النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وكلاً نقصّ عليك من أنباء الرسل ما نثبتُ به فؤادك﴾ أي نقوّي به قلبك وتسكن إليه نفسك، لأنهم بُلُوا فصبروا، وجاهدوا فظفروا.
﴿وجاءَك في هذه الحقُّ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : في هذه السورة، قاله ابن عباس وأبو موسى.
الثاني : في هذه الدنيا، قاله الحسن وقتادة. الثالث : في هذه الأنباء، حكاه ابن عيسى.
وفي هذا " الحق " وجهان :( أحدهما ) صدق القصص وصحة الأنباء وهذا تأويل من جعل المراد السورة(١). ( والثاني ) النبوة، وهذا تأويل من جعل المرد الدنيا.
* ﴿وموعظة﴾ يحتمل وجهين :( أحدهما ) القرآن الذي هو وعظ الله تعالى لخلقه. ( الثاني ) الاعتبار بأنباء من سلف من الأنبياء ولذلك قال النبي ﷺ : والسعيد من وعظ بغيره(٢).
١ خصت سورة هود بأنها الحق ـ مع أن القرآن كله حق ـ لما فيها من أخبار الأنبياء والجنة والنار، وقيل تأكيدا. وقال كعب الأحبار: فاتحة التوراة خاتمة هود. والله أعلم..
٢ رواه مسلم في القدر، وابن ماجه في المقدمة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى