معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلعلك﴾، يا محمد، ﴿تارك بعض ما يوحى إليك﴾، فلا تبلغه إياهم. وذلك أن كفار مكة لما قالوا :﴿ائت بقرآن غير هذا﴾ [ يونس-١٥ ] ليس فيه سب آلهتنا هم النبي ﷺ أن يدع آلهتهم ظاهرا، فأنزل الله تعالى :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ يعني : سب الآلهة، ﴿وضائق به صدرك﴾، أي : فلعلك يضيق صدرك ﴿أن يقولوا﴾، أي : لأن يقولوا، ﴿لولا أنزل عليه كنز﴾ ينفقه ﴿أو جاء معه ملك﴾، يصدقه، قاله عبد الله بن أبي أمية المخرومي. قال الله تعالى :﴿إنما أنت نذير﴾ ليس عليك إلا البلاغ، ﴿والله على كل شيء وكيل﴾ حافظ.