محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة هود في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة هود

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَعَلّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىَ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فلعلك يا محمد تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه من أمرك بتبليغه ذلك، وضائق بما يوحي إليك صدرك فلا تبلغه إياهم مخافة أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ له مصدّق بأنه لله رسول. يقول تعالى ذكره : فبلغهم ما أوحيته إليك، فإنك إنّمَا أنْتَ نَذِيرٌ تنذرهم عقابي وتحذّرهم بأسي على كفرهم بي، وإنما الآيات التي يسأل ونكها عندي وفي سلطاني أنزلها إذا شئت، وليس عليك إلا البلاغ والإنذار. وَاللّهُ على كُلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ يقول : والله القيم بكلّ شيء وبيده تدبيره، فانفذ لما أمرتك به، ولا يمنعك مسألتهم إياك الاَيات من تبليغهم وحيي والنفوذ لأمري.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : قال الله لنبيه : فَلَعَلّكَ تَارِكٌ بَعضَ ما يُوحَى إِلِيْكَ أن تفعل فيه ما أمرت وتدعو إليه كما أرسلت، قالوا : لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ لا نرى معه مالاً، أين المال ؟ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ينذر معه، إنّمَا أنْتَ نَذِيرٌ فبلغ ما أمرت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
= (أولئك لهم مغفرة)، لذنوبهم = (وأجر كبير)، قال: الجنة.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فلعلك يا محمد، تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه من أمرك بتبليغه ذلك، وضائقٌ بما يوحى إليك صدرُك فلا تبلغه إياهم، مخافة (أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك)، له مصدّق بأنه لله رسول! يقول تعالى ذكره: فبلغهم ما أوحيته إليك، فإنك إنما أنت نذير تُنْذرهم عقابي، وتحذرهم بأسي على كفرهم بي، وإنما الآيات التي يسأل ونكها عندي وفي سلطاني، أنزلها إذا شئت، وليس عليك، إلا البلاغ والإنذار = (والله على كل شيء وكيل)، يقول: والله القيم بكل شيء وبيده تدبيره، فانفذ لما أمرتك به، ولا تمنعك مسألتهم إياك الآيات، من تبليغهم وحيي والنفوذ لأمري. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٠٠٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قال الله لِنبيه: فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك
(١) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة.
أن تفعل فيه ما أمرت، وتدعو إليه كما أرسلت. قالوا: (لولا أنزل عليه كنز)، لا نرى معه مالا أين المال؟ = (أو جاء معه ملك)، ينذر معه؟ = (إنما أنت نذير)، فبلغ ما أمرت.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مسليّا لرسوله الله ﷺ، عما كان يتعنت به المشركون، فيما كانوا يقولونه عن الرسول - كما أخبر تعالى عنهم - :﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ لَوْلا أُنزلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنز أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ [الفرقان: ٧، ٨]. فأمر الله تعالى رسوله، صلوات الله تعالى وسلامه عليه، وأرشده إلى ألا يضيق بذلك منهم صَدْرُه، ولا يهيدنه ذلك ولا يُثْنينَّه عن دعائهم إلى الله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار، كما قال تعالى :﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٧ - ٩٩]، وقال هاهنا :﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا﴾ أي : لقولهم ذلك، فإنما أنت نذير، ولك أسوة بإخوانك من الرسل قبلك، فإنهم كُذبُوا وأوذُوا فصبروا حتى أتاهم نصر الله عز وجل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٢ - ١٤ } ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
يقول تعالى - مسليا لنبيه محمد ﷺ، عن تكذيب المكذبين- :﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ أي : لا ينبغي هذا لمثلك، أن قولهم يؤثر فيك، ويصدك عما أنت عليه، فتترك بعض ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنتهم بقولهم :﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ فإن هذا القول ناشئ من تعنت، وظلم، وعناد، وضلال، وجهل بمواقع الحجج والأدلة، فامض على أمرك، ولا تصدك هذه الأقوال الركيكة التي لا تصدر إلا من سفيه ولا يضق لذلك صدرك.
فهل أوردوا عليك حجة لا تستطيع حلها ؟ أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحا، يؤثر فيه وينقص قدره، فيضيق صدرك لذلك ؟ !
أم عليك حسابهم، ومطالب بهدايتهم جبرا ؟ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ فهو الوكيل عليهم، يحفظ أعمالهم، ويجازيهم بها أتم الجزاء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢ - ١٤} ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾.
يقول تعالى - مسليا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، عن تكذيب المكذبين-: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز﴾ أي: لا ينبغي هذا لمثلك، أن قولهم يؤثر فيك، ويصدك عما أنت عليه، فتترك بعض ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنتهم بقولهم: ﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ فإن هذا القول ناشئ من تعنت، وظلم، وعناد، وضلال، وجهل بمواقع الحجج والأدلة، فامض على أمرك، ولا تصدك هذه الأقوال الركيكة التي لا تصدر إلا من سفيه ولا يضق لذلك صدرك.
فهل أوردوا عليك حجة لا تستطيع حلها؟ أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحا، يؤثر فيه وينقص قدره، فيضيق صدرك لذلك؟!
أم عليك حسابهم، ومطالب بهدايتهم جبرا؟ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ فهو الوكيل عليهم، يحفظ أعمالهم، ويجازيهم بها أتم الجزاء.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كَنْزٌ
مَالٌ كَثِيرٌ.

إعراب الآية ١٢ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٨ الى ٩]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩)
لَيَؤُسٌ من يئس ييأس وحكى سيبويه «١» : يئس ييئس على فعل يفعل، ونظيره حسب يحسب ونعم ينعم وبئس يبئس، وبعضهم يقول: يئس ييأس لا يعرف في كلام العرب إلّا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فعل يفعل في واحد منها اختلاف، فهو يائس ويؤوس على التكثير وكذا فاخر وفخور.

[سورة هود (١١) : آية ١٠]

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)
قال يعقوب القارئ: وقرأ بعض أهل المدينة إنه لفرح فخور «٢».
قال أبو جعفر: هكذا كما تقول: فطن وحذر وندس ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان لثقل الضمة والكسرة.

[سورة هود (١١) : آية ١١]

إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا في موضع نصب. قال الأخفش: هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء «٣» : هو استثناء من الأول. وَلَئِنْ أَذَقْناهُ أي الإنسان قال: لأن الإنسان بمعنى الناس.

[سورة هود (١١) : آية ١٢]

فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ معطوف على تارك، وصدرك مرفوع به. أَنْ يَقُولُوا في موضع نصب أي كراهة أن يقولوا.

[سورة هود (١١) : آية ١٣]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)
قُلْ فَأْتُوا وبعده.

[سورة هود (١١) : آية ١٤]

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)
(١) انظر الكتاب ٤/ ١٦٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٧، ومختصر ابن خالويه ٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢ من سورة هود

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكية كلها، غير هذه الآيات الثلاث، فإنّهن نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [١١٤] نزلت في رهبان النصارى. والله أعلم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٦٩-٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٤/٥٣٦) قول مقاتل في مدنية الآيات الثلاث المذكورة في الأثر، ثم علَّق بقوله: «على أن الأولى تشبه المكي».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ في يونس [١٥]: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا، ولا عيبها، ﴿أو بدِّله﴾ أنت مِن تلقاء نفسك. فهَمَّ النبيُّ ﷺ أن لا يسمعهم عيبها رجاء أن يتبعوه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣-٢٧٤.

تفسير

٩ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال الله لنبيِّه: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أُمِرْتَ، وتدعو إليه كما أُرْسِلت، قالوا: ﴿لولا أنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، أين المال؟ ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبَلِّغ ما أُمِرْتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٤٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣-٢٧٤.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أن تفعل فيه ما أمرت، وتدعو إليه كما أرسلت، ﴿أن يقولوا لولا أُنزل عليه كنز﴾ لا نرى معه مالًا، ﴿أو جاء معه ملك﴾ يُنذِر معه. ﴿إنما أنت نذير﴾ فبلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، قال: نذير مِن الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٩.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٤٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٤.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنما أنت نذير﴾، فبَلِّغ ما أُمِرْت به، فإنّما أنت رسول١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وكيل﴾، أمّا الوكيل: فالحفيظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾، يعني: شهيد بأنّك رسول الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣-٢٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢ من سورة هود

١١ وقفةً في هذه الآية

  • (وضائق به صدرك) كان عليه السلام يضيق صدره فيكتم فليس كل ما ضيَّق (الصدر) يعالج (بالنشر) فكم من كلمة خرجت من صدرك طعنت ظهرك(الصدر خير مستودع)

    — عقيل الشمري

  • (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا..) حذر الله الدعاة : لا يحملكم ضيق الصدر مما (تسمعون) على ترك ما (تحملون)

    — عقيل الشمري

  • (وضائق به صدرك أن يقولوا..) كشف الله لنا أن (صدور) الدعاة فيها ضائقات من الكلمات الجارحات

    — عقيل الشمري

  • ﱡﭐ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﱠ (هود: ١٢) إنما عدَل عن (ضيِّق) الصفةِ المشبَّهة إلى (ضائق) اسمِ الفاعل؛ ليدلَّ على أنه ضِيقٌ عارض غير ثابت، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان أفسح الناس صدرًا.

    — القاسمي

  • (وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ) ضائق : أي في فترة مرحلية مؤقتة، وليست دائمة بسبب ما يسمعه من قومه وتكذيبهم لرسالته صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 10/6365)

    — محمد متولي الشعراوي

  • برنامج هدى للناس سورة هود أية 12

    — عبد الله بن وكيل الشيخ

  • مسألة: قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي محنة تمتحنون بها. وقال تعالى: (وابتغوا من فضل الله) وقال تعالى: (يبتغون من فضل الله) وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء بعض أرباب الأموال جوابه: أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولا يقصد بها الحصر المطلق كقوله تعالى: (إنما أنت نذير) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (١٢) : (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وضائق بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) * مناسبة هذه الآية الكريمة لما قبلها: (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) لماذا يترك بعض ما يوحى إليه؟ هذا مما يقتضي الصبر قال قبلها (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) وما يجد في نفسه من ضيق (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) هذا يقتضي الصبر أيضاً. فاصبر على ما تواجهه. * (لعلّ) في اللغة للترجي لكن أحياناً يقصد بها التحذير وأحياناً الزجر، لعلك تقصر فيما أمرتك به فحذره من هذا الأمر. * (تَارِكٌ) بالتنوين ولم تأت بالإضافة مثل قوله تعالى (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ (٩) آل عمران) : عندنا قاعدة في النحو أن اسم الفاعل يعمل عمل فعله شرطه أن يدل على الحال والاستقبال، مثل (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً)، أما الإضافة عامة قد تدل على الماضي (ضاربُ زيدٍ) معناه ضربه إحتمال، وقد تدل على الاستقبال (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ)، إذن في الآية يعني الآن أو في المستقبل ليس في الماضي، فلو قال تاركُ كان احتمال أنه تركه فيحذره مما ترك في الماضي ولكن الرسول لم يترك شيئاً، فحتى لا يحتمل شيئاً. * قال (بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) ولم يقل كل ما يوحى إليك إذن التحذير من ترك أي شيء من أمور الدين، ينبغي أن يبلّغه كله مهما كان موقف الكافرين واستهزاؤهم وضيق الصدر بهم، إياك أن تترك شيئاً مما يوحى إليك وإن كان قليلاً . * قال ربنا (وَضَآئِقٌ) ولم يقل ضيّق فضائق اسم فاعل حتى يدل على أنه ضيق عارض بسبب معين ليست سمة أو صفة فالرسول كان أفسح الناس صدرًا، بينما ضيّق صفة مشبهة ثابتة تعني أن صفته ضيق الصدر وصف دائم. * قدّم (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) على (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) مع أن القريب إلى العقل والمنطق أن يكون ضيق الصدر مقدّم على ترك بعض ما يوحى إليه فضيق الصدر سيؤدي إلى الترك، لكن أيُّ الأهم ضيق الصدر أو الترك؟ الترك أهم من ضيق الصدر فقدّم الأهم، أحياناً قد يضيق صدره بأمر لكن لا يتركه. * قدّم (بِهِ) على(صَدْرُكَ) بينما في سورة الحجر قدّم الصدر (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧)): (به) هذا الأهم، عندنا ما يوحى للرسول وصدر الرسول فقدّم ما يوحى على الصدر لأنه الأهم، بينما الآية الأخرى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) أيُّ الأهم صدر الرسول أم ما يقوله هؤلاء؟ صدر الرسول، فقدّمه لأنه أهمّ. * (أَن يَقُولُواْ) ولم يقل مثلاً (لقولهم) أو (أن قالوا) لأن صيغة (أَن يَقُولُواْ) يفيد الدوام والاستمرار لأنهم لن ينتهوا وإنما يستمرون في الكلام ليس فقط قالوا وانتهى، بينما (أن قالوا) ماضي و(لقولهم) يحتمل أن يكون ماضي. * قال ربنا تبارك وتعالى (أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ) مع أن الكنز يكن في الأرض: هذا من التعجيز مثل (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) وقسم يقولون أُنزِل هنا بمعنى إعطاء.

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية آية (97) : * ما الفرق بين ضائق (وضائق بِهِ صَدْرُكَ (12) هود) وضاق (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا (33) العنكبوت) وضيق (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) النحل) ويضيق (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر) ما هي اللمسة البيانية في هذه الصيغ المختلفة؟ (د.فاضل السامرائي) ضائق اسم فاعل ، الجذر الاشتقاقي للكلمة ضاق يضيق. ضائق إسم فاعل قال تعالى (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ (12) هود) إسم الفاعل لا يدل على الثبوت، مع أنه إسم! لكن لا يدل على الدوام، هناك فرق بين الدوام والثبوت. فلان واقف ليس دائماً واقفاً هل هي مثل طويل؟ واقف ليس مثل وقوف. ولا في الصفة المشبهة مثل نائم هل هي مثل قصير وطويل؟ النائم يقعد، تتغير حالته ولذلك إسم الفاعل قالوا هو ما دل على الحدث والحدوث وذات الفاعل. * الحدث فهمناه فما هو الحدوث؟ التغيّر يعني لا يبقى على حاله. *إذن ضائق إسم فاعل يدل على التغير؟ ولذلك لما يقول تعالى للرسول (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) دلالة على أنه ضيق عارض لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أفسح الناس صدراً، ضيق عارض وليس ضيقاً، لا يصح أن يقول ضيّق الصدر لأنه سيكون معناه أنه صلى الله عليه وسلك ضيّق الصدر لا يقبل شيئاً. هذه حالة معينة قال (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) الرسول أفسح الناس صدراً لا يصح أن يقال عنه ضيق الصدر، لا يجوز لأن ضيّق صفة دالة على الثبوت. (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) الفرقان) هذا لا يتسع، مكان ضيق، هذا دال على الثبوت والدوام. أما ضائق فهي تدل على حدثٍ حدث له. ضيّق صفة مشبهة دالة على الثبوت، لما نقول فلان ضيق الصدر يعني خِلقته هكذا. إذن (وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا) ضيّق هذا مصدر (الياء الساكنة) مثل بيع. الضيْق هو المصدر يعني الحدث المجرّد (وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) النحل) إذن هو المصدر. * هل هناك ضِيق؟ أم فيها لحن؟ قد يكون فيها احتمال لكن ضيْق هو المصدر. ويضيق فعل مضارع يدل على الحدوث (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر) حادث يحدث. * طارئ، ليس ثابتاً وإنما عارِض. (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) الشعراء) هذا للحدوث.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية آية (12) : * (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وضائق بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12)) مناسبة هذه الآية الكريمة لما قبلها؟ قبلها قال (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ (11)) لماذا يترك بعض ما يوحى إليه؟ هذا يقتضي الصبر هذا مما يقتضي الصبر(إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) هذا الأمر إذن يحتاج إلى صبر. لأن هنالك أمور تقتضي الصبر (أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ) وما يجد في نفسه من ضيق (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) هذا يقتضي الصبر أيضاً. فهي تماماً متصلة بما قبلها (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ) فاصبر على ما تواجهه ولا تترك (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ). * (لعلّ) في اللغة ماذا تفيد؟ في اللغة (لعل) للترجي لكن أحياناً يقصد بها التحذير، لعلك تقصر فيما أمرتك به ، التحذير وأحياناً الزجر. (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) حذره من هذا الأمر. * ماذا في هذه الآية؟ هو قال (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) لم يقل كل ما يوحى إليك إذن التحذير من ترك أي شيء من أمور الدين، ينبغي أن يبلّغه كله مهما كان موقف الكافرين واستهزاؤهم وضيق الصدر بهم. *وإذا قال (تارك ما يوحى إليك) يعني كله ، أما النص على عدم ترك البعض فمن باب أولى أن يترك الكل ؟ طبعاً، هو حذّر من ترك شيء، من ترك القليل بسبب استهزائهم وضحكهم وقولهم، مهما كان الموقف، مهما كان المقابل، مهما تلقى، مهما سبب من ضيق، إياك أن تترك شيئاً مما يوحى إليك وإن كان قليلاً . * (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) هنا بمعنى تحذير؟ نعم. حتى ولو ضاق صدرك بلِّغ (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98) الحجر) بلِّغ مهما كان، لا يمنعك من ذلك موقفهم أنهم يستهزئون ويسخرون ويضحكون ويقولون كذا وكذا. * هنا قال ربنا (وَضَآئِقٌ) ولم يقل ضيق، لماذا؟ حتى يدل على أنه ضيق عارض وليس ضيق وصف دائم. ضائق اسم فاعل وضيّق صفة مشبهة. هذه ثابتة. لكن ضائق بسبب معين الرسول كان أفسح الناس صدراً، ضيق تعني صفته ضيق الصدر. سيّد وسائد، سيّد دائماً وسائد في أمر في موقف معين. جواد وجائد، جواد هو جواد دائماً وجائد في حالة معينة، في موقف، هذا في اللغة عموماً مثل حسن وحاسن، هذا قياس، فرح وفارح، كريم وكارم، هذا قياس إذا أردت الأمر العارض جئت به على فاعل وأما الثبوت صفة مشبهة. (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) هذا ضيق مؤقت عارض و ليست سمة أو صفة. * الملاحظ في هذه الآية (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) تاركٌ بالتنوين لماذا جاءت بالتنوين ولم تأت بالإضافة مثل قوله تعالى (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ (9) آل عمران)؟ عندنا قاعدة في النحو أن إسم الفاعل، إعمال إسم الفاعل شرطه أن يدل على الحال والاستقبال ، إعماله يعني يعمل عمل فعله بشرط الحال والاستقبال (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً (30) البقرة) (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) الكهف). أنا ضارب زيداً إما أضربه الآن أو سأضربه، هذا شرط، هذا الإعمال شرط. الإضافة عامة قد تدل على الماضي وقد تدل على الاستقبال (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى (10) إبراهيم) هذا ماضي، خالق السموات والأرض هذا ماضي، لو قال فاطرٌ سيفطرها. * عجيب! التنوين يتحكم بالدلالة إلى هذه الدرجة؟! لما تذكر مفعول به لا بد أن يكون دالاً على الحال أو الاستقبال لا بد، هذه قاعدة. الإضافة عامة قد تكون في المضي (ضاربُ زيدٍ) معناه ضربه احتمال. (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) آل عمران) أو للاستقبال أيضاً. ولذلك نذكر مسألة يقال كان محمد بن الحسن الفقيه المعروف والكسائي كان ملازماً للرشيد في اللغة العربية (هو إمام القراءات) كان محمد بن الحسن ينال من العربية ومن أهل اللغة فأراد الكسائي أن يعطيه درساً أمام الرشيد فقال له لو جاءك أحد فقال هذا قاتلٌ أخي أو قال هذا قاتلُ أخي أيهما تحكم عليه بالقصاص؟ قال كلاهما، فقال له الرشيد أخطأت. هذا قاتلٌ أخي هذا لم يقتله بعد فكيف تقتص منه؟!، هذا قاتلُ أخي يعني قتله. إذن في قوله (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) يعني الآن أو في المستقبل ليس في الماضي، فلو قال تاركُ كان احتمال أنه تركه فيحذره مما ترك في الماضي ولكن الرسول لم يترك شيئاً . فحتى لا يحتمل شيئاً. * وهكذا (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) إذن ما ضاق صدره؟ إعمال للمفعول به هذا بالذات ونحن نتكلم عن إعمال إسم الفاعل. هذه للمفعول به. * وقوله (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيه) بالإضافة؟ هذه عامة. * إذن واضع اللغة العربية حكيم لم تكن اللغة عشوائية اعتباطية؟ أكيد كان لها أسس وقواعد ودلالات ومفاهيم! كيف تكون اعتباطية؟! في غاية الدقة * والعرب حينما نزل القرآن بقمة البيان والفصاحة فهموه إذن هم كانوا على قدم المساواة في الدرس اللغوي والبلاغي والبياني؟ في الفهم لكن ليس في القول ليس كلهم امرؤ القيس ولا كلهم زهير ولا كلهم النابغة لكن كانوا يفهمون القرآن. * إذن كانت اللغة مكتملة حينما نزل القرآن الكريم؟ نعم كانت مكتملة. يفهمون كل شيء إلا إذا كانت إشارات إعجازية تتعلق بالعلم تأتي فيما بعد، فيما يتعلق باللغة يفهمون كل شيء. نحن لا نفهم إلا القليل عموماً. * هل ثبت من خلال قراءاتكم أن أحداً الكفار في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم اعترض على آية اعترض على كلمة في القرآن قال أن هذه لا توافق العربية أبداً؟ أبداً، مطلقاً. * سبحان الله! هذه شهادة منهم بأنه حق! طبعاً (فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) الأنعام) هكذا قال عنهم ربنا. * قدّم (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ) على (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) مع أن القريب إلى العقل والمنطق أن يكون العكس وليس على ما أتت به الآية الكريمة فلماذا؟ يعني ضيق الصدر مقدّم على ترك بعض ما يوحى إليه؟ ضيق الصدر سيؤدي إلى الترك؟ أيُّ الأهم ضيق الصدر أو الترك؟ الترك إذن قدّم الأهم. أهم من ضيق الصدر. أحياناً قد يضيق صدره بأمر لكن لا يترك الأهم. أحياناً الإنسان يضيق صدره لكنه يصنع. المتدبر يعلم أنها رحمة من الله سبحانه وتعالى وليست مجموعة من التكاليف، هي رحمة. * (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) قدّم (به) على صدرك فلماذا؟ وفي آية أخرى قال (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) الحجر) قدّم الصدر على الجار والمجرور؟ (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) (به) قد يعود على بعض ما يوحى إليه هذا أهم من الصدر فقال (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) اقرأ الآية (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ) لأنهم يستهزئون ويسخرون فيضيق صدره فلا تتركه. فقدّم (به) هذا الأهم. بينما الآية الأخرى (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ) أيُّ الأهم صدر الرسول أم ما يقولون؟ صدر الرسول، فقدّم صدر الرسول. قدّم الأهم أيضاً. عندنا ما يوحى للرسول وصدر الرسول فقدّم ما يوحى على الصدر لأهمية ما يوحى وعندنا صدر الرسول وما يقوله هؤلاء فقدّم صدر الرسول لأنه أهمّ. ماذا يسمى هذا؟ مع أنه حتى في خارج القرآن قد يكون الأمر هكذا كدلالة عامة ضائق به صدرك ضائق صدرك به المهم أن صدره ضاق، لكن المهم مراعاة المقام، مراعاة السياق، مراعاة الأهمية في الكلام أيُّ المهم؟ ينبغي أن يوجّه إليه، ما يوحى إليه هذا هو المهم * (أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ) لماذا هذه الصيغة (أَن يَقُولُواْ) وليس مثلاً (لقولهم) أو (أن قالوا) مع أنه ماضي كما نفهم؟ (أَن يَقُولُواْ) يفيد الدوام والاستمرار لأنهم لن ينتهوا وإنما يستمرون في الكلام. ليس فقط ماضي، قالوا ويقولون مستمرين في موقفهم ليس فقط قالوا وانتهى. (وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ) الآن وفي المستقبل هذا استمرار بينما (أن قالوا) ماضي و(لقولهم) يحتمل أن يكون ماضي. (أَن يَقُولُواْ) استمرار. * (لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ) هنا قال ربنا تبارك وتعالى أُنزل كنز والكنز موجود في الأرض فلماذا يستخدم أُنزِل مع أن أُنزل تفهم أنه من السماء من فوق؟ هذا من التعجيز. (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ (8) الأنعام) وقسم يقولون أُنزِل هنا بمعنى إعطاء. لكن استعمال الإنزال هنا من باب التعجيز من كلاهم أو مما يضيق به صدرهم. * (إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ) تعقيب على هذه الجملة؟ ليس عليك إلا أن تنذرهم بما أوحي إليك ليس عليك ردّوا أو لم يردوا، استجابوا أم لم يستجيبوا، اقترحوا أو تهاونوا، ليس عليك الأمر إنما عليك البلاغ، أنذرهم وكفى ليس عليك بالنتيجة ردوا تهاونوا ضحكوا سخروا هذا الأمر لا يعنيك، مهمتك هي الإنذار. * إذا كان الأمر هكذا للرسول عليه الصلاة والسلام أن يبلِّغ فقط فلماذا يضيق صدره؟ ولماذا يحزن؟ هو كان بوده أن قومه يستجيبون له يحب أن يكونوا مستجيبون له وكان يدعو أن يستجيبوا له، يحب هذا الأمر. (بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (128) التوبة).

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (فَلَعَلكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ. .) الآية. إنما قال " ضَائِقٌ " ولم يقل: ضيِّقٌ، لموافقة قوله قبلَه: " تاركٌ "، وليدلَّ على أنه ضِيقٌ عارضٌ لا ثابت، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أوسعَ النَّاسِ صدراً. ونظيرُه قولُك: زيد سائدٌ وجائد، تريد حَدَثَ فيه السيادةُ والجودُ، فإنْ أردتَ وصفه بثبوتهما، قلتَ: زيد سيِّدٌ وجواد.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you,[550] or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allāh is Disposer of all things.
[550]- Knowing of the Prophet's difficulties, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) urges him to patience, certain that he would not fail to convey the message in its entirety.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال