أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا} وذلك لأنهم كانوا يتلقون الوحي - عند نزوله - بالطعن والاستهزاء؛ فنزلت هذه الآية لفتاً لأنظارهم؛ وليعلموا أنهم مهما سخروا، ومهما استهزؤا، فإن الله بالغ أمره، وإن رسوله مبلغ رسالته ﴿وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ كراهة استهزائهم، وكراهة ﴿أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ﴾ هلا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يؤيده في رسالته؟ قال تعالى مخاطباً رسوله الكريم ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ ﴿إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ﴾ منذر لهم بما أعددته للكافرين، من عذاب أليم