محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة هود في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة هود

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرّآءَ مَسّتْهُ لَيَقُولَنّ ذَهَبَ السّيّئَاتُ عَنّيَ إِنّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصّالِحَاتِ أُوْلََئِكَ لَهُمْ مّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاء في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه وذلك هي النعم التي قال الله جلّ ثناؤه : وَلَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ. وقوله : بَعْدَ ضَرّاءَ يقول : بعد ضيق من العيش كان فيه وعسرة كان يعالجها. لَيَقُولَنّ ذَهَبَ السّيّئاتُ عَنّي يقول تعالى ذكره : ليقولنّ عند ذلك : ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره. إنّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ يقول تعالى ذكره : إن الإنسان لفرح بالنعم التي يُعطاها مسرور بها فخور، يقول : ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا وما بسط له فيها من العيش، وينسي صروفها ونكد العوارض فيها، ويدع طلب النعيم الذي يبقي والسرور الذي يدوم فلا يزول.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قوله : ذَهَبَ السّيّئاتُ عَنّي غرّة بالله وجراءة عليه. إنّهُ لَفَرِحٌ والله لا يحبّ الفرحين، فَخُورٌ بعد ما أعطي الله، وهو لا يشكر الله.
ثم استثني جلّ ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين الذين صبروا وعملوا الصالحات. وإنما جاز استثناؤهم منه لأن الإنسان بمعنى الجنس ومعنى الجمع، وهو كقوله : وَالعَصْرِ إنّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلاّ الّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فقال تعالى ذكره : إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات، فإنهم إن تأتهم شدّة من الدنيا وعسرة فيها لم يثنهم ذلك عن طاعة الله، ولكنهم صبروا لأمره وقضائه، فإن نالوا فيها رخاء وسعة شكروه وأدّوا حقوقه بما أتاهم منها. يقول الله : أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يغفرها لهم، ولا يفضحهم بها في معادهم. وأجْرٌ كَبِيرٌ يقول : ولهم من الله مع مغفرة ذنوبهم ثواب على أعمالهم الصالحة التي عملوها في دار الدنيا جزيل، وجزاء عظيم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : إلا الذين صبروا عند البلاء وعملوا الصالحات عند النعمة، لهم مغفرة لذنوبهم، وأجر كبير. قال : الجنة.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
*ذكر من قال ذلك:
١٨٠٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: (ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور)، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة من الله من السعة والأمن والعافية، فكفور لما بك منها، وإذا نزعت منك نبتغي قَدْعك وعقلك (١) فيؤوس من روح الله، قنوطٌ من رحمته، كذلك المرء المنافق والكافر.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن نحن بسطنا للإنسان في دنياه، ورزقناه رخاءً في عيشه، ووسعنا عليه في رزقه، وذلك هي النّعم التي قال الله جل ثناؤه: (ولئن أذقناه نعماء) (٢) = وقوله: (بعد ضراء مسته)، يقول: بعد ضيق من العيش كان فيه، وعسرة كان يعالجها (٣) (ليقولنّ ذهب السيئات عني)، يقول تعالى ذكره: ليقولن عند ذلك: ذهب الضيق والعسرة عني، وزالت الشدائد والمكاره = (إنه لفرح فخور)، يقول تعالى ذكره: إن الإنسان لفرح بالنعم
(١) في المطبوعة: " يبتغي لك فراغك، فيؤوس... "، غير ما في المخطوطة، وكان فيها هكذا: " يسعى فرعك وعقلك فيؤوس "، وصواب قراءتها ما أثبت. و " القدع ": الكف والمنع.
(٢) انظر تفسير " النعماء " فيما سلف من فهارس اللغة (نعم).
(٣) انظر تفسير " المس " فيما سلف ص: ٢١٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير " الضراء " فيما سلف ص: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
التي يعطاها مسرور بها (١)
= (فخور)، يقول: ذو فخر بما نال من السعة في الدنيا، وما بسط له فيها من العيش، (٢) وينسى صُرُوفها، ونكدَ العَوَائص فيها، (٣) ويدع طلب النعيم الذي يبقى، والسرور الذي يدوم فلا يزول.
١٨٠٠٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قوله: (ذهب السيئات عني)، غِرَّةً بالله وجراءة عليه = (إنه لفرح)، والله لا يحب الفرحين= (فخور)، بعد ما أعطي، وهو لا يشكر الله.
* * *
ثم استثنى جل ثناؤه من الإنسان الذي وصفه بهاتين الصفتين: "الذين صبروا وعملوا الصالحات". وإنما جاز استثناؤهم منه لأن "الإنسان" بمعنى الجنس ومعنى الجمع. وهو كقوله: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)، [سورة العصر: ١-٣]، (٤)
فقال تعالى ذكره: (إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات)، فإنهم إن تأتهم شدّة من الدنيا وعسرة فيها، لم يثنهم ذلك عن طاعة الله، ولكنهم صبروا لأمره وقضائه. فإن نالوا فيها رخاء وسعةً، شكروه وأدَّوا حقوقه بما آتاهم منها. يقول الله: (أولئك لهم مغفرة) يغفرها لهم، ولا يفضحهم بها في معادهم = (وأجر كبير)، يقول: ولهم من الله مع مغفرة ذنوبهم، ثوابٌ على أعمالهم الصالحة التي عملوها في دار الدنيا، جزيلٌ، وجزاءٌ عظيم.
١٨٠٠٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: (إلا الذين صبروا)، عند البلاء، (وعملوا الصالحات)، عند النعمة
(١) انظر تفسير " فرح " فيما سلف ١٤: ٢٨٩.
(٢) انظر تفسير " فخور " فيما سلف ٨: ٣٥٠.
(٣) في المطبوعة: " نكد العوارض "، غير ما في المخطوطة، و " العوائص " جمع " عائص " أو " عائصة "، ومثله " العوصاء "، وكله معناه: الشدة والعسر والحاجة.
(٤) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير الآية. ومن هنا سأرجع إلى النسخة المخطوطة من معاني القرآن، لأن بقية الكتاب لم تطبع بعد. والنسخة التي أرجع إليها هي المخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم: ب ٢٤٩٨٦، مصورة عن نسخة مكتبة " بغداد لي وهبي " بالمكتبة السليمانية، بالآستانة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ أي : في الشدائد والمكاره، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي : في الرخاء والعافية، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ أي : بما يصيبهم من الضراء، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ بما أسلفوه في زمن الرخاء، كما جاء في الحديث :" والذي نفسي بيده، لا يصيب المؤمن هَمٌّ ولا غَمٌّ، ولا نَصَب ولا وَصَب، ولا حَزَن حتى الشوكة يشاكها، إلا كَفَّرَ اللهُ عنه بها من خطاياه(١)-(٢)، وفي الصحيحين :" والذي نفسي بيده، لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سراء فشكر كان(٣) خيرا له، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له، وليس ذلك لأحد غير المؤمن " (٤) وهكذا قال الله تعالى :﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [ سورة العصر ]، وقال تعالى :﴿إِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلا الْمُصَلِّينَ﴾ الآية [المعارج: ١٩ - ٢٢].
١ - في ت، أ :"ولا حزن إلا كفر الله بها من خطاياه حتى الشوكة يشاكها"..
٢ - روى مسلم نحوه في صحيحه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد (٢٥٧٣) ومن حديث أبي هريرة وحده (٢٥٧٤)..
٣ - في ت :"فكان"..
٤ - صحيح مسلم برقم (٢٩٩) بلفظ :"عجبا للمؤمن إن أمره كله خير" من حديث صهيب الرومي رضي الله عنه وليس في صحيح البخاري..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وهم الذين صبروا أنفسهم عند الضراء فلم ييأسوا، وعند السراء فلم يبطروا، وعملوا الصالحات من واجبات ومستحبات.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، يزول بها عنهم كل محذور. ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وهو : الفوز بجنات النعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩ - ١٠} ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ ليؤوس كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان، أنه جاهل ظالم بأن الله إذا أذاقه منه رحمة كالصحة والرزق، والأولاد، ونحو ذلك، ثم نزعها منه، فإنه يستسلم لليأس، وينقاد للقنوط، فلا يرجو ثواب الله، ولا يخطر بباله أن الله سيردها أو مثلها، أو خيرا منها عليه.
وأنه إذا أذاقه رحمة من بعد ضراء مسته، أنه يفرح ويبطر، ويظن أنه سيدوم له ذلك الخير، ويقول: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أي: فرح (١) بما أوتي مما يوافق هوى نفسه، فخور بنعم الله على عباد الله، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس، والتكبر على الخلق، واحتقارهم وازدرائهم، وأي عيب أشد من هذا؟!!
وهذه طبيعة الإنسان من حيث هو، إلا من وفقه الله وأخرجه من هذا الخلق الذميم إلى ضده، وهم الذين صبروا أنفسهم عند الضراء فلم ييأسوا، وعند السراء فلم يبطروا، وعملوا الصالحات من واجبات ومستحبات.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، يزول بها عنهم كل محذور. ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وهو: الفوز بجنات النعيم، التي فيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين.
(١) في ب: يفرح.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١١ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : الآيات ٨ الى ٩]

وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩)
لَيَؤُسٌ من يئس ييأس وحكى سيبويه «١» : يئس ييئس على فعل يفعل، ونظيره حسب يحسب ونعم ينعم وبئس يبئس، وبعضهم يقول: يئس ييأس لا يعرف في كلام العرب إلّا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فعل يفعل في واحد منها اختلاف، فهو يائس ويؤوس على التكثير وكذا فاخر وفخور.

[سورة هود (١١) : آية ١٠]

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠)
قال يعقوب القارئ: وقرأ بعض أهل المدينة إنه لفرح فخور «٢».
قال أبو جعفر: هكذا كما تقول: فطن وحذر وندس ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان لثقل الضمة والكسرة.

[سورة هود (١١) : آية ١١]

إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا في موضع نصب. قال الأخفش: هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء «٣» : هو استثناء من الأول. وَلَئِنْ أَذَقْناهُ أي الإنسان قال: لأن الإنسان بمعنى الناس.

[سورة هود (١١) : آية ١٢]

فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ معطوف على تارك، وصدرك مرفوع به. أَنْ يَقُولُوا في موضع نصب أي كراهة أن يقولوا.

[سورة هود (١١) : آية ١٣]

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)
قُلْ فَأْتُوا وبعده.

[سورة هود (١١) : آية ١٤]

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)
(١) انظر الكتاب ٤/ ١٦٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٧، ومختصر ابن خالويه ٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١١ من سورة هود

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الضُّرِّ، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾؛ ليسوا كذلك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٤٧) أنّه على القول المتقدم بأنّ ﴿الإنسان﴾ عامٌّ يراد به اسم الجنس فالاستثناء متصل، وعلى القول بأنه مخصص بالكافر فالاستثناء منقطع، ثم انتقد القول الأخير بقوله: «وهو قول ضعيف من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ فجيِّد».
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا الذين صبروا﴾ يقول: عند البلاء، ﴿وعملوا الصالحات﴾ عند النعمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٤١-٣٤٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٨ من طريق آخر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن الفضيل بن عياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾، قال: ﴿صبروا﴾ في البأساء والضراء والزلازل، ﴿وعملوا الصالحات﴾ في الرَّخاء والسَّرّاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٢٦ (٣٠)-.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ يقول: مغفرة لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ لحسناتهم، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٨.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: وأجر عظيم في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٣.
٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: ﴿أولئك لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجر كبير﴾ قال: الجنَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٤١-٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة هود

٥ وقفات في هذه الآية

  • سورة هود (11) قضاء الله كله خير

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) كثير من يتكرر ذكر المغفرة قبل دخول الجنة وعدا منه سبحانه للصفو من عباد الله الذين يعملون الصالحات مما يلفت النظر إلى حاجتهم الماسة لمغفرته مهما عظمت أعمالهم الصالح فالعبد لم يبلغ شكر نعم الله ولا أدى كل حق الله عليه

    — سلمان السنيدي

  • آية (١١) : (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) * معنى الاستثناء هنا أنهم صبروا على ما أصابهم من الضراء، وشكروا على ما آتاهم من النعم، هذا عمل صالح، وعملوا الصالحات في كل أحوالهم سواء في حال الضراء أو في حال النعمة، هؤلاء لهم مغفرة فالصبر والضراء قد تكفر السيئات، فلهم أجر كبير في كل الأحوال، يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والشاكر أيضاً يوفى أجره فإذن الذين صبروا وعملوا الصالحات في كل أحوالهم لهم مغفرة وأجر كبير. * ما مرّ من الآيات الكريمات فيها نسق: هو بدأ بعموم المكلفين بعد الآية الأولى طلب منهم ألا يعبدوا إلا الله عندما قال (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ (٢)) . - خص بعدهم الكافرين بالذكر فقال (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ (٥)) . - ثم ذكر ما هو أعم (وَمَا مِن دابة فِي الأَرْضِ ِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا (٦)) . - ثم يأتي مرة أخرى إلى عموم المكلفين (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧)) . - ثم خصّ الكافرين (وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ (٧)) . - ثم ما هو أعمّ (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً (٩)) الإنسان كله، عام. - حتى أنه بدأ بالكتاب (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ (١)) وانتهى بالكتاب (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ (١٢)) هذا من الكتاب. فهناك نسق فني عجيب وترابط بالفعل قوي جدًا ، ليس فقط بين الكلمات والآية وإنما كنسق عام.

    — مختصر لمسات بيانية

  • ضبط الآيات ( لهم مغفرة واجر عظيم_كبير )

    — دريد ابراهيم الموصلي

  • برنامج لمسات بيانية آية (11) : * (إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11)) ما علاقة الاستثناء هذا؟ وما معناه؟ صبروا على ما أصابهم أو يصيبهم من الضراء. وعملوا الصالحات في كل أحوالهم سواء في حال الضراء أو في حال النعمة، في كل حال يعمل الصالحات ومن العمل الصالح الشكر لربهم عندما يأتيهم ما أنعم به عليهم، هذا عمل صالح، هؤلاء لهم مغفرة لأن المؤمن إذا أصابته ضراء صبر والضراء قد تكفر السيئات، المصائب كفارة للذنوب. وذكر المغفرة لأنه ما أصب من ضراء قد يكون مدعاة للمغفرة لأن ربنا قال (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر) فالصابر يناله التكفير، المغفرة ويناله الأجر. * مع الرحمة يشكر يُثاب ومع الضر يصبر يُثاب؟ ويعمل الصالحات فلهم أجر كبير في كل الأحوال. الصابر يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب والشاكر أيضاً يوفى أجره فإذن الذين صبروا وعملوا الصالحات في كل أحوالهم في حال الضراء عند نزع الرحمة أو ما أصابهم من السوء، في حال النعماء ما أصابهم من الخير، في كل هذه الأحوال له مغفرة وأجر كبير. * هنا في هذه الآية وما قبله ذكر ربنا تبارك وتعالى ذكر الرحمة وذكر النزع وذكر النعماء وذكر الضراء، ما علاقة كل هذا بالنسق العام وما قبله؟ (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ (9)) ذكر الرحمة والنزع، (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء (10)) في الآيات التي سبقت قال (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7)) هذه إذن من البلاء في السراء والضراء . * الرحمة والنزع هذا بلاء؟ طبعاً في السراء والضراء. * هل هناك فرق بين البلاء والابتلاء من حيث اللغة مع أن كلاهما مداره الاختبار؟ مداره الاختبار لكن ابتلى فيه زيادة في الابتلاء قال (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً (35) الأنبياء) ، البلاء يكون بالشر والخير، يعني يختبركم. * أنا أتصور أن البلاء يكون في الشر فقط ! لا، (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً (17) الأنفال) فإذن البلاء بالخير والشر، في إذاقة الرحمة وفي نزعها، في السراء والضراء، في النعماء والضراء. إذن هذا كله في سياقها لأنه قبلها قال (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) فإذن هذه الحالات تبين أنها حال الابتلاء. هي في سياق الآيات التي قبلها (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7)) فإذن هذه في سياقها، هذه حالات الابتلاء والاختبار في كل الأحوال * هل هناك لمسات بيانية أخرى؟ من الملاحظ أنه أسند مظاهر الخير والرحمة إلى نفسه (أَذَقْنَا، وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ) رحمة، قال (أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ) وليس نأتيهم، (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء) ولكن قال (بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ) لكن قد يقال أنه قال (ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ) هذا ما يقتضيه الابتلاء. * النزع يُفهم معنى الغضب والعياذ بالله؟ لا، إنما أعاده إلى حالته الأولى، للاختبار كما تعطي الإنسان شيئاً لتختبره ثم تأخذه منه لترى ماذا يصنع، ليرى كيف يعمل قال تعالى (لِيَبْلُوَكُمْ) كيف يختبرهم بالحالتين، يعطيه ثم ينزع، كيف عمل عندما أعطاه وكيف عمل إذا نزعها، هي تدخل في نفس السياق (ليبلوكم). فإذن نزعناه هي مقصودة هكذا لأن هذا ليبلوكم حتى يختبركم (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً). * ما مرّ من الآيات الكريمات هل لها نسق معين في سياقيات السورة كلها من أول السورة حتى الآن ترتيباً هكذا كما مرّ علينا من الآيات الكريمات؟ نعم فيها نسق. هو بدأ بعموم المكلفين بعد الآية الأولى طلب منهم ألا يعبدوا إلا الله عندما قال (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ (2)) هذا الكلام للمكلّفين بداية، ثم خص الكافرين. بدأ بعموم المكلّفين ثم خص الكافرين بعدهم بالذكر فقال (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ (5)) ثم ذكر ما هو أعم (وَمَا مِن دابة فِي الأَرْضِ ِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا (6)) عموم المكلفين - الكافرين - ما هو أعم. ثم يأتي مرة أخرى إلى عموم المكلفين، هذا في السياق (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (7)) هذه للمكلفين ثم خصّ الكافرين (وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ (7)) ثم ما هو أعمّ (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً (9)) الإنسان كله، عام. فلاحظ النسق عموم المكلفين، الكافرين، ما هو أعمّ، عموم المكلفين- الكافرين - ما هو أعمّ. حتى أنه بدأ بالكتاب (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ (1)) وانتهى بالكتاب (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ (12)) هذا من الكتاب. فهناك نسق فني عجيب وترابط بالفعل قوي جداً ، ليس فقط بين الكلمات والآية وإنما كنسق عام.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال