الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ : فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها : أنه منصوبٌ على الاستثناء المتصل ؛ إذ المرادُ به جنس/ الإِنسانِ لا واحدٌ بعينه. والثاني : أنه منقطعٌ، إذ المراد بالإِنسان شخصٌ معين، وهو على هذين الوجهين منصوبُ المحل. والثالث : أنه مبتدأ، والخبرُ الجملةُ من قوله ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ وهو منقطعٌ أيضاً. وقوله :" مغفرةٌ " يجوز أن يكونَ مبتدأ، و " لهم " الخبر، والجملةُ خبرُ " أولئك "، ويجوز أن يكونَ " لهم " خبرَ " أولئك " و " مغفرة " فاعلٌ بالاستقرار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى