الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم استثنى. تعالى ذكره من هؤلاء قوما ليسوا على هذه الصفة فقال :﴿إلا الذين صبروا﴾ أي :(١) على الضيق والعسر، وحمدوا الله على ما نالهم.
﴿وعملوا الصالحات﴾ : أي : الأعمال التي هي الطاعات.
﴿أولئك لهم مغفرة﴾ : أي : من الله : أي : لهم مغفرة لذنوبهم، فلا يفضحهم في معادهم(٢).
﴿وأجر كبير﴾ : أي : ثواب عظيم على أعمالهم، وهو الجنة.
وقوله :﴿إلا الذين﴾ هو(٣) استثناء ليس من الأول عند الأخفش(٤) بمعنى :( لكن ). فهذا في المؤمنين(٥)، والأول/ في الكافرين(٦) فهما جنسان ونوعان.
وقال الفراء : هو استثناء من أذقناه، لأن الإنسان بمعنى الناس، فهو من الأول(٧).
١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٥٧..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر هذا الإعراب في: معاني الأخفش ٢/٥٧٥ وإعراب النحاس ٢/٢٧٤..
٥ ق: للمؤمنين..
٦ ط: الكفار..
٧ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤-٥، وانظر: إعراب النحاس ٢/٢٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى