التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾ استثناء من الإنسان يعني إلا المؤمنين فإنهم ليسوا بيؤوس ولا كفور عند سلب النعمة بل يرجون فضل الله ويشكرون نعماءه السابقة والباقية ولا فرحين بطرا وأشيرا غير مفتخرين على الناس عند إنعامه بل يشكرون الله تعالى، وضع سبحانه ﴿الذين صبروا وعملوا الصالحات﴾موضع المؤمنين إشعار بأنهم يصبرون في الضراء ويعملون شكرا في السراء، عن صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له " (١) وإن نالوا نعمة شكروا، وعلى قول الفراء اللام في الإنسان للعهد يعني إذا أذقنا الإنسان الكافر منا رحمة إلخ حتى ينقطع الاستثناء ﴿أولئك﴾ أي الصابرون الشاكرون ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم ﴿وأجر كبير﴾ يعني رضوان الله وجنته، عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله أوحى إلي ان تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولايبغي أحد على احد (٢) رواه مسلم.
١ أخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: المؤمن أمره كل خير (٢٩٩٩). وإن نالوا نعمة شكروا، وعلى قول الفراء اللام في افنسان للعهد يعني إذا أذقنا الإنسان الكافر.
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: الصفات التي يعرف بها أهل الجنة وأهل النار (٢٨٦٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى