التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿إِلاَّ الذين صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات..﴾ استثناء من هؤلاء الناس الذين لا يصبرون عند الشدة، ولا يشكرون عند الرخاء.
أى : إلا الذين صبروا على النعمة كما صبروا على الشدة، وعملوا فى الحالتين الأعمال الصالحات التى ترضى الله - تعالى -.
﴿أولئك﴾ الموصوفون بذلك ﴿لَهُمْ﴾ من الله - تعالى - ﴿مَّغْفِرَةٌ﴾ عظيمة تمسح ذنوبهم ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ منه - سبحانه - لهم. جزاء صبرهم الجميل، وعملهم الصالح.
وفى الصحيحين أن رسول الله - ﷺ - قال : " والذى نفسى بيده، لا يقضى الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد غير المؤمن ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى