بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ﴾ يعني : لا تترك ﴿بَعْضَ مَا يوحى إِلَيْكَ﴾ وذلك أن كفار مكة. قالوا : كيف لا ينزل إليه ملك، أو يكون له كنز وطلبوا منه بأن لا يعيب آلهتهم، فهمَّ النبي ﷺ بأن يترك عيبها، رجاء أن يتبعوه، فنزل :﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يوحى إِلَيْكَ﴾ من أمر الآلهة ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، ﴿أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنُزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ﴾ يعني : المال، ﴿أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يُعِينُهُ ويُصَدِّقُهُ فأمر بأن لا يترك تبليغ الرسالة، فقال : يا محمد، ﴿إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ﴾ يعني : إنما عليك تبليغ الرسالة، والتخويف. ﴿والله على كُلّ شَىْء وَكِيلٌ﴾ يعني : شهيد بأنك رسول الله تعالى