تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أم يقولون افتراه ) معناه : بل يقولون : افتراه، وافتراه : اختلقه ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) ومعنى مثله : أي : مثله في البلاغة.
قال علي بن عيسى النحوي : البلاغة على ثلاث مراتب : المرتبة العليا : معجزة، والوسطى والأدنى ممكنه. والقرآن في المرتبة العليا من البلاغة.
فإن قيل : قد قال في سورة يونس :( فأتوا بسورة مثله ) (١) وقد عجزوا عن أن يأتوا بسورة، فكيف يصح أن يقول لهم ( فأتوا بعشر سور مثله )، وما هذا إلا كرجل يقول لغيره : أعطني درهما، فيعجز عنه فيقول : أعطني عشرة دراهم، وأيضا فإنه قال :( مفتريات ) وهل يجوز أن يأمر الله تعالى أن يأتوا بالافتراء ؟
الجواب عنه : عنه منهم من قال : إن سورة هود نزلت أولا وإن كانت في الترتيب آخرا، وأنكر المبرد هذا، وقال : لا، بل نزلت سورة يونس أولا. وأجاب عن السؤال وقال : معنى قوله :( فأتوا بسورة مثله ) (٢) في سورة يونس يعني مثله في الخبر عن الغيب والأحكام. والوعد والوعيد، فعجزوا، فقال لهم في سورة هود : إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثل القرآن في أخباره وأحكامه ووعده ووعيده، فأتوا بعشر سور مثله مفتريات يعني : مختلقات من غير خبر عن غيب ولا حكم ولا وعد ولا وعيد، وإنما هي مجرد البلاغة. وهذا جواب صحيح.
وأما السؤال الثاني فالجواب : قلنا : الله سبحانه وتعالى لم يأمرهم بالافتراء، وإنما تحدى، ومعناه : أنّ إصراركم في تكذيب محمد وزعمكم أنه افترى القرآن يوجب عليكم أن تأتوا بمثله افتراء، ليظهر كذب محمد كما زعمتموه، فلما عجزتم دل أنه صادق.
وقوله :( وادعوا من استطعتم من دون الله ) معناه : واستعينوا بمن استطعتم من دون الله ( إن كنتم صادقين ).
قال علي بن عيسى النحوي : البلاغة على ثلاث مراتب : المرتبة العليا : معجزة، والوسطى والأدنى ممكنه. والقرآن في المرتبة العليا من البلاغة.
فإن قيل : قد قال في سورة يونس :( فأتوا بسورة مثله ) (١) وقد عجزوا عن أن يأتوا بسورة، فكيف يصح أن يقول لهم ( فأتوا بعشر سور مثله )، وما هذا إلا كرجل يقول لغيره : أعطني درهما، فيعجز عنه فيقول : أعطني عشرة دراهم، وأيضا فإنه قال :( مفتريات ) وهل يجوز أن يأمر الله تعالى أن يأتوا بالافتراء ؟
الجواب عنه : عنه منهم من قال : إن سورة هود نزلت أولا وإن كانت في الترتيب آخرا، وأنكر المبرد هذا، وقال : لا، بل نزلت سورة يونس أولا. وأجاب عن السؤال وقال : معنى قوله :( فأتوا بسورة مثله ) (٢) في سورة يونس يعني مثله في الخبر عن الغيب والأحكام. والوعد والوعيد، فعجزوا، فقال لهم في سورة هود : إن عجزتم عن الإتيان بسورة مثل القرآن في أخباره وأحكامه ووعده ووعيده، فأتوا بعشر سور مثله مفتريات يعني : مختلقات من غير خبر عن غيب ولا حكم ولا وعد ولا وعيد، وإنما هي مجرد البلاغة. وهذا جواب صحيح.
وأما السؤال الثاني فالجواب : قلنا : الله سبحانه وتعالى لم يأمرهم بالافتراء، وإنما تحدى، ومعناه : أنّ إصراركم في تكذيب محمد وزعمكم أنه افترى القرآن يوجب عليكم أن تأتوا بمثله افتراء، ليظهر كذب محمد كما زعمتموه، فلما عجزتم دل أنه صادق.
وقوله :( وادعوا من استطعتم من دون الله ) معناه : واستعينوا بمن استطعتم من دون الله ( إن كنتم صادقين ).
١ - يونس: ٣٨..
٢ - نفسه..
٢ - نفسه..