الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ : في " أم " هذه وجهان، أحدهما : أنها منقطعةٌ فتقدَّر ب " بل " والهمزة، فالتقدير : بل أتقولون افتراه. والضمير في " افتراه " لما يُوحَى. والثاني : أنها متصلة، فقدَّروها بمعنى : أيكتفون بما أوحينا إليك من القرآن أم يقولون إنه ليس من عند اللَّه ؟.
قوله :﴿مِّثْلِهِ﴾ نعت ل " سُوَر " و " مثل " وإن كانت بلفظ الإِفراد فإنها يُوصف بها المثنى والمجموعُ والمؤنث، كقوله تعالى :﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ [المؤمنون: ٤٧]، ويجوز المطابقةُ قال تعالى :﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ﴾ [الواقعة: ٢٣]، وقال تعالى :﴿ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: ٣٨] والهاءُ في " مثلِه " تعود لما يوحي أيضاً، و " مفتريات " صفة ل " سُوَر " جمع مُفْتراة كمُصْطَفَيات في " مصطفاة " فانقلبت الألفُ ياءً كالتثنية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى