مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ «أم » منقطعة ﴿افتراه﴾ الضمير لما يوحى إليك ﴿قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ تحداهم أولا بعشر سور ثم بسورة واحدة كما يقول المخابر في الخط لصاحبه : اكتب عشر أسطر نحو ما أكتب فإذا تبين له العجز عن ذلك قال : اقتصرت منك على سطر واحد ﴿مّثْلِهِ﴾ في الحسن والجزالة. ومعنى ﴿مثله﴾ أمثاله ذهاباً إلى مماثلة كل واحدة منها له ﴿مُفْتَرَيَاتٍ﴾ صفة ل ﴿عشر سور﴾. لما قالوا افتريت القرآن واختلقته من عندك وليس من عند الله، أرضى معهم العنان وقال : هبوا أني اختلقته من عند نفسي فأتوا أنتم أيضاً بكلام مثله مختلق من عند أنفسكم فأنتم عرب فصحاء مثلي ﴿وادعوا مَنِ استطعتم مّن دُونِ الله﴾ إلى المعاونة على المعارضة ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أنه مفترى

تفسير هذه الآية من كتب أخرى