الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ [هود: ١٣] «أم » بمعنى :«بل »، والافتراء أَخصُّ من الكذبِ، ولا يستعملُ إِلا فيما بَهَتَ به المرءُ وكَابَر.
وقوله سبحانه :﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وادعوا مَنِ استطعتم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صادقين﴾.
تقدَّم تفسير نظيرها، وقال بعضُ الناس : هذه الآية متقدِّمة على التي في يُونُسَ ؛ إِذْ لا يصحُّ أَنْ يعجزوا في واحدةٍ، ثم يكلَّفوا عشراً.
قال ( ع ) : وقائلُ هذا القولِ لم يَلْحَظْ ما ذكَرْناه مِنَ الفَرْقِ بين التكْليفين، في كمال المماثَلَةِ مرةً كما هو في «سورة يونس »، ووقوفها على النظْمِ مرَّة كما هو هنا، وقوله :﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ : يريد في أَنَّ القُرآن مفترًى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى