تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾
حدثنا أبي، ثنا موسى ابن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة عن بن عن أنس بن مالك في قوله :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ قال : نزلت في اليهود والنصارى
أخبرنا العباس بن الوليد بن زيد قراءة أخبرني ابن شعيب، أخبرني شيبان ابن عبد الرحمن، عن منصور أنه حدثهم ثم قال : سألت سعيد بن جبير، عن هذه الآية في قول الله تعالى :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ قال : هو الرجل يعمل عمل الدنيا لا يريد بها الله وهي مثل الآية في الروم :﴿وما أتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾
حدثنا أبي، ثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا أبي، ثنا عيسى بن المسبب، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عبد الله بن معبد قال : قام رجل إلى علي فقال : أخبرنا، عن هذه الاية ؟ :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى قوله :﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ قال : له نعم ويحك ذاك من كان يريد الدنيا لا يريد الآخرة.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى، حدثني أبي، ثنا عمي، ثنا أبي عن أبيه عن ابن عباس، ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم لا فيها لا يبخسون﴾
وهي الدنيا يعطيهم الله من الدنيا بحسناتهم وذلك أنهم لا يظلمون نفيرا يقول : من عمل صالحا التماس الدنيا صوم أو صلاة أو تهجد بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا.
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف‌ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾‌ يقول : من عمل عملا صالحا يريد به وجه الله في غير تقوى يعني : أهل الشرك أعطى على ذلك أجرا في الدنيا يصل رحما، يعطي سائلا، يرحم مضطرا في نحو هذا من أعمال البر يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن يسار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن ابن رجاء عن الحسن ﴿من كان يريد الحياة الدنيا﴾ قال : من كان يريد أن يعجل له حسناته.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها﴾ قال : طيباتهم.
قوله تعالى :﴿نوف‌ إليهم أعمالهم فيها﴾
أخبرنا محمد بن سعد فيما كتب إلى، ثنا أبي ثنا عمي، ثنا أبي، عن أبيه عن ابن عباس :﴿نوف إليهم أعمالهم فيها﴾ يقول الله تعالى وفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن عيسى الحرشي، عن مجاهد، في قوله :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف‌ إليهم أعمالهم فيها﴾ قال : نعجل لمن لا يتقبل منه.
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ النحوي، ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك ﴿نوف‌ إليهم أعمالهم﴾ فيها يقول : يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا، يوسع عليه في المعيشة والرزق ويقر عينه فيما حوله ويدفع، عنه من مكاره الدنيا في نحو هذا وليس له في الآخرة من نصيب. حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة قوله :﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف‌ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون﴾ يقول : من كانت الدنيا همه وطلبه ونيته وحاجته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفض إلى الآخرة. وليس له فيها حسنة وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وهم فيها لا يبخسون. قوله تعالى :﴿وهم فيها لا يبخسون﴾
حدثنا أبي، ثنا هشام به، عن قتادة ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾ يقول : لا يظلمون. حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعثمان قالا : ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد ﴿وهم فيها لا يبخسون﴾ قال : لا ينقصون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى