معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها ١٥﴾
ثم قال :( نُوَفِّ ) لأن المعنى فيها بعد كانَ. وكان قد يبطل في المعنى ؛ لأن القائل يقول : إن كنت تعطيني سألتك، فيكون كقولك : إن أعطيتني سألتك. وأكثر ما يأتي الجزاء على أن يتَّفق هو وجوابه. فإن قلت : إن تفعل أْفعل فهذا حَسَن. وإن قلت : إن فعلتَ أفعلْ كان مستجازاً. والكلام إن فعلتَ فعلتُ. وقد قال في إجازته زُهَير :
ومن هاب أسباب المنايا ينلْنَهولو نال أسباب السماء بسُلّم
وقوله :﴿وَهُمْ فِيها لاَ يُبْخَسُونَ﴾ يقول : من أراد بعمله من أهل القِبلة ثواب الدنيا عُجِّل له ثوابُه ولم يُبْخَس أي لم يُنْقَص في الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى