الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أي من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ﴿وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ نوفر لهم أجور أعمالهم في الدنيا ﴿وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لا ينقصون. قتادة يقول : من كانت الدنيا همّه وقصده وسروره وطلبته ونيّته جازاه الله تعالى ثواب حسناته في الدنيا، ثم يمضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء، وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة.
قال النبي ﷺ :" من أحسن من محسن فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا وآجل الآخرة ".
واختلفوا في المعنيّ بهذه الآية فقال بعضهم : هي للكفار، وأما المؤمن فإنه يريد الدنيا والآخرة، وإرادته الآخرة غالبة على إرادته للدنيا، ويدل عليه قوله :﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا﴾
قال النبي ﷺ :" من أحسن من محسن فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا وآجل الآخرة ".
واختلفوا في المعنيّ بهذه الآية فقال بعضهم : هي للكفار، وأما المؤمن فإنه يريد الدنيا والآخرة، وإرادته الآخرة غالبة على إرادته للدنيا، ويدل عليه قوله :﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا﴾