زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال : أحدها : أنها عامة في جميع الخلق، وهو قول الأكثرين. والثاني : أنها في أهل القبلة، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث : أنها في اليهود والنصارى، قاله أنس.
والرابع : أنها في أهل الرياء، قاله مجاهد. وروى عطاء عن ابن عباس : من كان يريد عاجل الدنيا ولا يؤمن بالبعث والجزاء. وقال غيره : إنما هي في الكافر، لأن المؤمن يريد الدنيا والآخرة.
قوله تعالى :﴿نُوَفّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ أي : أجور أعمالهم ﴿فِيهَا﴾. قال سعيد ابن جبير : أعطوا ثواب ما عملوا من خير في الدنيا. وقال مجاهد : من عمل عملا من صلة، أو صدقة، لا يريد به وجه الله، أعطاه الله ثواب ذلك في الدنيا، ويدرأ به عنه في الدنيا.
قوله تعالى :﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ قال ابن عباس : أي في الدنيا. ﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ أي : لا ينقصون من أعمالهم في الدنيا شيئا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى