تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أفمن كان على بينة من ربه ) في الآية حذف، ومعناه : أفمن كان على بينة من ربه كمن يريد الحياة الدنيا وزينتها. وعامة أهل التفسير على أن المراد به النبي ﷺ، وقيل : إن المراد منه : النبي ﷺ وكل مؤمن في العالم. والأول هو الصحيح.
وقوله :( على بينة من ربه ) أي : على بيان من ربه. وقوله ( ويتلوه شاهد منه ) فيه أقوال :
الأول : عليه أكثر أهل التفسير : أن المراد منه : جبريل - عليه السلام - وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، ومنصور بن المعتمر تلميذ النخعي، والنخعي، وغيرهم.
والقول الثاني : أن قوله :( ويتلوه شاهد منه ) يعني : لسان محمد ﷺ. حكي هذا عن الحسن البصري، ورواه بعضهم عن [ الحسين ] (١) بن علي رضي الله عنهما.
والثالث : أن قوله ( ويتلوه شاهد منه ) هو علي - رضي الله عنه - روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : ما من قرشي إلا ونزلت فيه آية من القرآن، فقيل له : وهل نزل فيك شيء ؟ فقال :( ويتلوه شاهد منه ).
والرابع :( ويتلوه شاهد منه ) ملك من الملائكة نزل يحفظه ويسدده ويشهد له.
وقيل : إن قوله :( شاهد منه ) هو الإنجيل، ومعناه : يتبعه مصدقا له، يعني : وهو مصدقه. وقوله :( ومن قبله كتاب موسى إماما ) أراد به : التوراة، وقوله ( إماما ورحمة ) يعني : كانت إماما ورحمة لمن اتبعها، وهي مصدقة للقرآن، شاهدة للنبي ﷺ. وقوله :( أولئك يؤمنون به ) قال بعضهم : أراد به المهاجرين والأنصار. وقال بعضهم : أراد به الذين أسلموا من أهل الكتاب. وقوله :( ومن يكفر به ) يعني : بالرسول ( من الأخزاب ) وهم تحزبوا على النبي ﷺ أي : تفرقوا من قبائلهم واجتمعوا عليه من قريش وغيرهم. وفي بعض التفاسير : أنهم بنو أمية وبنو المغيرة وبنو أبي طلحة بن عبد العزى، والمراد هو : الكفار منهم دون المسلمين.
والقول الثاني في الآية : أن الأحزاب أهل الملل كلها. روى أبو موس الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال :«ما من أحد يسمع بي فلا يؤمن إلا أدخله الله النار »(٢). قال سعيد بن جبير : طلبت مصداق هذا من القرآن فوجدته في قوله تعالى ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ).
وقوله :( فلا تك في مرية منه ) يعني : فلا تك في شك منه. وقيل معناه : فلا تك في شيء منه أيها الشاك. قوله :( إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) ظاهر المعنى.
وقوله :( على بينة من ربه ) أي : على بيان من ربه. وقوله ( ويتلوه شاهد منه ) فيه أقوال :
الأول : عليه أكثر أهل التفسير : أن المراد منه : جبريل - عليه السلام - وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، ومنصور بن المعتمر تلميذ النخعي، والنخعي، وغيرهم.
والقول الثاني : أن قوله :( ويتلوه شاهد منه ) يعني : لسان محمد ﷺ. حكي هذا عن الحسن البصري، ورواه بعضهم عن [ الحسين ] (١) بن علي رضي الله عنهما.
والثالث : أن قوله ( ويتلوه شاهد منه ) هو علي - رضي الله عنه - روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : ما من قرشي إلا ونزلت فيه آية من القرآن، فقيل له : وهل نزل فيك شيء ؟ فقال :( ويتلوه شاهد منه ).
والرابع :( ويتلوه شاهد منه ) ملك من الملائكة نزل يحفظه ويسدده ويشهد له.
وقيل : إن قوله :( شاهد منه ) هو الإنجيل، ومعناه : يتبعه مصدقا له، يعني : وهو مصدقه. وقوله :( ومن قبله كتاب موسى إماما ) أراد به : التوراة، وقوله ( إماما ورحمة ) يعني : كانت إماما ورحمة لمن اتبعها، وهي مصدقة للقرآن، شاهدة للنبي ﷺ. وقوله :( أولئك يؤمنون به ) قال بعضهم : أراد به المهاجرين والأنصار. وقال بعضهم : أراد به الذين أسلموا من أهل الكتاب. وقوله :( ومن يكفر به ) يعني : بالرسول ( من الأخزاب ) وهم تحزبوا على النبي ﷺ أي : تفرقوا من قبائلهم واجتمعوا عليه من قريش وغيرهم. وفي بعض التفاسير : أنهم بنو أمية وبنو المغيرة وبنو أبي طلحة بن عبد العزى، والمراد هو : الكفار منهم دون المسلمين.
والقول الثاني في الآية : أن الأحزاب أهل الملل كلها. روى أبو موس الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال :«ما من أحد يسمع بي فلا يؤمن إلا أدخله الله النار »(٢). قال سعيد بن جبير : طلبت مصداق هذا من القرآن فوجدته في قوله تعالى ( ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده ).
وقوله :( فلا تك في مرية منه ) يعني : فلا تك في شك منه. وقيل معناه : فلا تك في شيء منه أيها الشاك. قوله :( إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) ظاهر المعنى.
١ - في "ك": الحسن، والصواب الحسين؛ كما عند ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما راجع الدر المنثور (٣/٣٥٢)..
٢ - رواه النسائي في الكبرى (٦/٣٦٣-٣٦٤ رقم ١١٢٤١)، وأحمد (٤/٣٩٦، ٣٩٨)، والطبري في التفسير (١٢/١٣). وقال الهيثمي في المجمع (٨/٢٦٥): رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد بنحوه في الروايتين، ورجال أحمد رجال الصحيح، والبزار مختصرا. وروى من حديث أبي هريرة كما عند مسلم (٢/٢٤٥ رقم ١٥٣)، ومن حديث ابن عباس كما عند الحاكم (٢/٣٤٢)..
٢ - رواه النسائي في الكبرى (٦/٣٦٣-٣٦٤ رقم ١١٢٤١)، وأحمد (٤/٣٩٦، ٣٩٨)، والطبري في التفسير (١٢/١٣). وقال الهيثمي في المجمع (٨/٢٦٥): رواه الطبراني واللفظ له، وأحمد بنحوه في الروايتين، ورجال أحمد رجال الصحيح، والبزار مختصرا. وروى من حديث أبي هريرة كما عند مسلم (٢/٢٤٥ رقم ١٥٣)، ومن حديث ابن عباس كما عند الحاكم (٢/٣٤٢)..