مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَفَمَن كَانَ على بَيّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ أمن كان يريد الحياة الدنيا كما كان على بينة من ربه أي لا يعقبونهم في المنزلة ولا يقاربونهم يعني أن بين الفريقين تبايناً بينا وأراد بهم من آمن من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره كان على بينة من ربه أي على برهان من الله وبيان أن دين الإسلام وهو دليل العقل ﴿وَيَتْلُوهُ﴾ ويتبع ذلك البرهان ﴿شَاهِدٌ﴾ يشهد بصحته وهو القرآن ﴿مِنْهُ﴾ من الله أو من القرآن فقد مر ذكره آنفاً ﴿وَمِن قَبْلِهِ﴾ ومن قبل القرآن ﴿كِتَابُ موسى﴾ وهو التوراة أي ويتلو ذلك البرهان أيضاً من قبل القرآن كتاب موسى عليه السلام ﴿إِمَاماً﴾ كتاباً مؤتماً به في الدين قدوة فيه ﴿وَرَحْمَةً﴾ ونعمة عظيمة على المنزل إليهم وهما حالان ﴿أولئك﴾ أي من كان على بينة ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿وَمن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بالقرآن ﴿مّن الأحزاب﴾ يعني أهل مكة ومن ضامهم من المتحزبين على رسول الله ﷺ ﴿فالنار مَوْعِدُهُ﴾ مصيره ومورده ﴿فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ﴾ شك ﴿مِنْهُ﴾ من القرآن أو من الموعد { إِنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى