التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ الآية : معادلة لما تقدم، والمعنى : أفمن كان يريد الحياة الدنيا كمن كان على بينة من ربه والمراد بمن كان على بينة من ربه : للنبي ﷺ، والمؤمنون لقوله : بعد ذلك :﴿أولئك يؤمنون به﴾، ومعنى البينة : البرهان العقلي والأمر الجلي.
﴿ويتلوه شاهد منه﴾ الضمير في ﴿يتلوه﴾ للبرهان وهو البينة ولمن ﴿كان على بينة من ربه﴾، والضمير في ﴿منه﴾ للرب تعالى، ﴿ويتلوه﴾ هنا بمعنى : يتبعه والشاهد يريد به القرآن فالمعنى : يتبع ذلك البرهان شاهد من الله وهو القرآن، فيزيد وضوحه وتعظم دلالته، وقيل : إن الشاهد المذكور هنا هو علي بن أبي طالب.
﴿ومن قبله كتاب موسى﴾ أي : ومن قبل ذلك الكتاب الشاهد كتاب موسى وهو أيضا دليل آخر متقدم، وقد قيل : أقوال كثيرة في معنى هذه الآية وأرجحها ما ذكرنا.
﴿ومن الأحزاب﴾ أي : من أهل مكة.
﴿ويقول الأشهاد﴾ جمع شاهد كأصحاب، ويحتمل أن يكون من الشهادة فيراد به الملائكة والأنبياء أو من الشهود بمعنى : الحضور، فيراد به كل من حضر الموقف.
﴿ويتلوه شاهد منه﴾ الضمير في ﴿يتلوه﴾ للبرهان وهو البينة ولمن ﴿كان على بينة من ربه﴾، والضمير في ﴿منه﴾ للرب تعالى، ﴿ويتلوه﴾ هنا بمعنى : يتبعه والشاهد يريد به القرآن فالمعنى : يتبع ذلك البرهان شاهد من الله وهو القرآن، فيزيد وضوحه وتعظم دلالته، وقيل : إن الشاهد المذكور هنا هو علي بن أبي طالب.
﴿ومن قبله كتاب موسى﴾ أي : ومن قبل ذلك الكتاب الشاهد كتاب موسى وهو أيضا دليل آخر متقدم، وقد قيل : أقوال كثيرة في معنى هذه الآية وأرجحها ما ذكرنا.
﴿ومن الأحزاب﴾ أي : من أهل مكة.
﴿ويقول الأشهاد﴾ جمع شاهد كأصحاب، ويحتمل أن يكون من الشهادة فيراد به الملائكة والأنبياء أو من الشهود بمعنى : الحضور، فيراد به كل من حضر الموقف.