معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أولئك لم يكونوا معجزين﴾، قال ابن عباس : سابقين. قال قتادة : هاربين. وقال مقاتل : فائتين. ﴿في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء﴾، يعني أنصاراً وأعواناً يحفظونهم من عذابنا، ﴿يضاعف لهم العذاب﴾، أي : يزاد في عذابهم. قيل : يضاعف العذاب عليهم لإضلالهم الغير وإقتداء الإتباع بهم. ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾، قال قتادة : صم عن سماع الحق فلا يسمعونه، وما كانوا يبصرون الهدى. قال ابن عباس رضي الله عنهما : أخبر الله عز وجل أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا قال :﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ وهو طاعته، وفى الآخرة قال :﴿فلا يستطيعون﴾، خاشعة أبصارهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى