مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ﴾ أي ما كانوا ﴿مُعْجِزِينَ فِى الأرض﴾ بمعجزين الله في الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء﴾ من يتولاهم فينصرهم منه ويمنعهم من عقابه ولكنه أراد إنظارهم وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم وهو من كلام الأشهاد ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب﴾ لأنهم أضلوا الناس عن دين الله يضعّف مكي وشامي ﴿مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع﴾ أي استماع الحق ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ الحق