معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَما كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ٢٠﴾
قم رءوس الكَفَرة الذين يُضلّون. وقوله :﴿ما كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ على وجهين. فسَّره بعض المفسّرين : يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السَّمع ولا يفعلون. فالباء حينئذ كان ينبغي لها أن تدخل، لأنه قال :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِما كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ في غير موضع من التنزيل أدخلت فيه الباء، وسقوطها جائز كقولك في الكلام : بأَحسن ما كانوا يعملون وأحسنَ ما كانوا يعملون. وتقول في الكلام : لأجزينَّك بما عملت، وما عملت. ويقال : ما كانوا يستطيعون السَّمع وما كانوا يبصرون : أي أضلَّهم الله عن ذلك في اللوح المحفوظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى