بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِى الأرض﴾ يعني : لم يفوتوا، ولم يهربوا من عذاب الله تعالى، حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة، ﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاء﴾ يعني : ما كان لهم من عذاب الله تعالى مانع يمنعهم من العذاب، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب﴾ يعني : الرؤساء يكون لهم العذاب بكفرهم، وبما أضلوا غيرهم، ﴿مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع﴾ في العذاب، لا يقدرون أن يسمعوا ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ في النار شيئاً.
ويقال : ذلك التضعيف لهم، لأنهم كانوا لا يستطيعون الاستماع إلى محمد ﷺ، في الدنيا من بغضه، ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾، أي : عمياً لا ينظرون إليه من بغضه. وقال الكلبي :﴿يضاعف لهم العذاب﴾ بما كانوا يستطيعون سماع الهدى، وبما كانوا لا يبصرون الهدى. ويقال : كانوا لا يستطيعون أن يسمعوا، فلم يسمعوا وكانوا يستطيعون أن يبصروا، فلم يبصروا. ويقال :﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ يعني : لم يكن لهم سمع القلب، ﴿وما كانوا يبصرون﴾، أي لم يكن لهم بصر القلب. قرأ ابن كثير، وابن عامر ﴿يضعف لَهُمْ﴾ بتشديد العين بغير ألف، وقرأ الباقون :﴿يضاعف﴾ بالألف، ومعناهما واحد.
ويقال : ذلك التضعيف لهم، لأنهم كانوا لا يستطيعون الاستماع إلى محمد ﷺ، في الدنيا من بغضه، ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾، أي : عمياً لا ينظرون إليه من بغضه. وقال الكلبي :﴿يضاعف لهم العذاب﴾ بما كانوا يستطيعون سماع الهدى، وبما كانوا لا يبصرون الهدى. ويقال : كانوا لا يستطيعون أن يسمعوا، فلم يسمعوا وكانوا يستطيعون أن يبصروا، فلم يبصروا. ويقال :﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ يعني : لم يكن لهم سمع القلب، ﴿وما كانوا يبصرون﴾، أي لم يكن لهم بصر القلب. قرأ ابن كثير، وابن عامر ﴿يضعف لَهُمْ﴾ بتشديد العين بغير ألف، وقرأ الباقون :﴿يضاعف﴾ بالألف، ومعناهما واحد.