المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و ﴿أخبتوا﴾ قيل معناه : خشعوا، قاله قتادة، وقيل : أنابوا، قاله ابن عباس، وقيل : اطمأنوا، قاله مجاهد، وقيل : خافوا، قاله ابن عباس أيضاً، وهذه الأقوال بعضها قريب من بعض، وأصل اللفظ من الخبت، وهو البراح القفر المستوي من الأرض ؛ فكأن المخبت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي ذا منعة، فشبه المتذلل الخاشع بذلك، وقيل : إنما اشتق منه لاستوائه وطمأنينته.
وقوله ﴿إلى ربهم﴾ قيل : هي بمعنى اللام أي أخبتوا لربهم. وقيل : المعنى جعلوا قصدهم بإخباتهم إلى ربهم(١).
وقوله ﴿إلى ربهم﴾ قيل : هي بمعنى اللام أي أخبتوا لربهم. وقيل : المعنى جعلوا قصدهم بإخباتهم إلى ربهم(١).
١ - قيل: إن "أخبت" يتعدى بإلى وباللام، ويقال: أخبت: دخل في الخبت. كأنجد: دخل نجدا، وأتهم: دخل تهامة، ثم توسع فيه فقيل: خبت ذكره: خمد..