بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم ضرب مثل المؤمنين والكافرين فقال تعالى :﴿مَثَلُ الفريقين﴾ يعني : مثل المؤمن والكافر، ومثل الذي يبصر الحق، ومثل الذي لا يبصر الحق :﴿كالأعمى﴾ يعني : عن الإيمان، ولا يبصره، ﴿والأصم﴾ عن الإيمان، ولا يسمعه، وهو الكافر، ﴿والبصير والسميع﴾ وهو المؤمن. ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ في الشبه. ويقال معناه : مثل الفريقين، يعني : الذي لا يسمع، ولا يبصر، هل يستوي بالذي يسمع ويبصر ؟ ويقال معناه : كالأعمى والبصير، والأصم والسميع. وقال النبي ﷺ لكفار مكة :« هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ والأصَمُّ وَالسَّمِيعُ ؟ » قالوا لا. قال :﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أنهما لا يستويان. قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ بالتخفيف، وقرأ الباقون :﴿أفلا تَذَكَّرُونَ﴾ بالتشديد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى