محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٤ من سورة هود في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٤ من سورة هود

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأعْمَىَ وَالأصَمّ وَالْبَصِيرِ وَالسّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكّرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : مثل فريقي الكفر والإيمان كمثل الأعمى الذي لا يرى بعينه شيئا، والأصمّ الذي لا يسمع شيئا فكذلك فريق الكفر لا يُبصر الحقّ فيتبعه ويعمل به، لشغله بكفره بالله وغَلَبة خِذلان الله عليه، لا يسمع داعي الله إلى الرشاد فيجيبه إلى الهدى فيهتدي به، فهو مقيم في ضلالته، يتردّد في حَيرته. والسميع والبصير، فكذلك فريق الإيمان أبصر حُجج الله، وأقرّ بما دلت عليه من توحيد الله والبراءة من الآلهة والأنداد ونبوّة الأنبياء عليهم السلام، وسمع داعي الله فأجابه وعمل بطاعة الله. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس : مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمَى والأصَمّ والبَصِيرِ والسّمِيعِ قال : الأعمى والأصمّ : الكافر، والبصير والسميع : المؤمن.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمَى والأصَمّ والبَصِيرِ والسّمِيعِ : الفريقان الكافران، والمؤمنان، فأما الأعمى والأصمّ فالكافران، وأما البصير والسميع فهما المؤمنان.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمَى والأصَمّ والبَصِيرِ والسّمِيعِ. . . . الآية، هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن، فأما الكافر فصمّ عن الحقّ فلا يسمعه، وعمي عنه فلا يبصره. وأما المؤمن فسمع الحقّ فانتفع به وأبصره فوعاه وحفظه وعمل به.
يقول تعالى : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً يقول : هل يستوي هذان الفريقان على اختلاف حالتيهما في أنفسهما عندكم أيها الناس ؟ فإنهما لا يستويان عندكم، فكذلك حال الكافر والمؤمن لا يستويان عند الله. أفَلا تَذَكّرُونَ يقول جلّ ثناؤه : أفلا تعتبرون أيها الناس وتتفكرون، فتعلموا حقيقة اختلاف أمريهما، فتنزجروا عما أنتم عليه من الضلال إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان ؟ فالأعمى والأصم والبصير والسميع في اللفظ أربعة، وفي المعنى اثنان، ولذلك قيل : هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً وقيل : كالأعمى والأصمّ، والمعنى : كالأعمى الأصمّ، وكذلك قيل : والبصير والسميع، والمعنى : البصير السميع، كقول القائل : قام الظريف والعاقل، وهو ينعت بذلك شخصا واحدا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال: (إلى ربهم)، ومعناه: وأخبتوا لربهم. وذلك أن العرب تضع "اللام" موضع "إلى" و"إلى" موضع "اللام" كثيًرا، كما قال تعالى: (بأن ربك أوحى لها)، [سورة الزلزلة: ٥] بمعنى: أوحى إليها. وقد يجوز أن يكون قيل ذلك كذلك، لأنهم وصفوا بأنهم عمدوا بإخباتهم إلى الله.
* * *
وقوله: (أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)، يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم سكان الجنة الذين لا يخرجون عنها ولا يموتون فيها، ولكنهم فيها لابثُون إلى غير نهاية. (١)
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: مثل فريقي الكفر والإيمان كمثل الأعمى الذي لا يرى بعينه شيئًا، والأصم الذي لا يسمع شيئًا، فكذلك فريق الكفر لا يبصر الحق فيتبعه ويعمل به، لشغله بكفره بالله، وغلبة خذلان الله عليه، لا يسمع داعي الله إلى الرشاد، فيجيبه إلى الهدى فيهتدي به، فهو مقيمٌ في ضلالته، يتردَّد في حيرته. والسميع والبصير فذلك فريق الإيمان، (٢) أبصر حجج الله، وأقر بما دلت عليه من توحيد الله، والبراءة من الآلهة والأنداد، ونبوة الأنبياء عليهم السلام، وسمعَ داعي الله فأجابه وعمل بطاعة الله، كما:
١٨١٠٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير
(١) انظر تفسير " أصحاب الجنة " و " الخلود " في فهارس اللغة (صحب)، (خلد).
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: " فكذلك فريق الإيمان "، وكأن الصواب ما اثبت.
والسميع)، قال: "الأعمى" و"الأصم": الكافر = و"البصير" و"السميع"، المؤمن
١٨١٠٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع)، الفريقان الكافران، والمؤمنان، فأما الأعمى والأصم فالكافران، وأما البصير والسميع فهما المؤمنان
١٨١٠٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع)، الآية، هذا مثلٌ ضربه الله للكافر والمؤمن، فأما الكافر فصم عن الحق، فلا يسمعه، وعمي عنه فلا يبصره. وأما المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه وحفظه وعمل به
* * *
يقول تعالى: (هل يستويان مثلا)، يقول: هل يستوي هذان الفريقان على اختلاف حالتيهما في أنفسهما عندكم أيها الناس؟ فإنهما لا يستويان عندكم، فكذلك حال الكافر والمؤمن لا يستويان عند الله = (أفلا تذكرون)، يقول جل ثناؤه: أفلا تعتبرون أيها الناس وتتفكرون، ، فتعلموا حقيقة اختلاف أمريهما، فتنزجروا عما أنتم عليه من الضلال إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان؟
* * *
= فالأعمى والأصم، والبصير والسميع، في اللفظ أربعة، وفي المعنى اثنان. ولذلك قيل: (هل يستويان مثلا).
وقيل: (كالأعمى والأصم)، والمعنى: كالأعمى الأصمّ، وكذلك قيل (والبصير والسميع)، ، والمعنى: البصير السميع، كقول القائل: "قام الظريف والعاقل"، وهو ينعت بذلك شخصًا واحدًا.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عَلَيْهِمْ ضِدًّا [مَرْيَمَ: ٨١- ٨٢] وَقَالَ الْخَلِيلُ لِقَوْمِهِ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ [العنكبوت: ٢٥] وقوله: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ [الْبَقَرَةِ: ١٦٦] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى خُسْرِهِمْ وَدَمَارِهِمْ وَلِهَذَا قَالَ: لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَةً فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ لأنهم استبدلوا الدركات عَنِ الدَّرَجَاتِ، وَاعْتَاضُوا عَنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ بِحَمِيمٍ آنٍ وَعَنْ شُرْبِ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ بِسَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ وَعَنِ الْحُورِ الْعَيْنِ بِطَعَامٍ مِنْ غِسْلِينٍ وَعَنِ الْقُصُورِ الْعَالِيَةِ بِالْهَاوِيَةِ، وَعَنْ قُرْبِ الرَّحْمَنِ، وَرُؤْيَتِهِ بِغَضَبِ الدَّيَّانِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون.

[سورة هود (١١) : الآيات ٢٣ الى ٢٤]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الْأَشْقِيَاءِ ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَدَاءِ وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَآمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وَعَمِلَتْ جَوَارِحُهُمُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ قَوْلًا وَفِعْلًا مِنَ الْإِتْيَانِ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ وَبِهَذَا وَرِثُوا الْجَنَّاتِ، الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الْغُرَفِ الْعَالِيَاتِ، وَالسُّرُرِ الْمَصْفُوفَاتِ، وَالْقُطُوفِ الدَّانِيَاتِ، وَالْفُرُشِ الْمُرْتَفِعَاتِ وَالْحِسَانِ الْخَيِّرَاتِ، وَالْفَوَاكِهِ الْمُتَنَوِّعَاتِ، وَالْمَآكِلِ الْمُشْتَهَيَاتِ وَالْمَشَارِبِ الْمُسْتَلَذَّاتِ، وَالنَّظَرِ إِلَى خَالِقِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَالِدُونَ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يهرمون ولا يمرضون ولا ينامون ولا يتغوطون وَلَا يَبْصُقُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، إِنْ هُوَ إِلَّا رشح مسك يعرقون.
ثم ضرب تَعَالَى مَثَلَ الْكَافِرِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ أي الذين وصفهم أولا بالشقاء والمؤمنين بالسعادة فَأُولَئِكَ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَهَؤُلَاءِ كَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ، فَالْكَافِرُ أعمى عن وجه الحق في الدنيا والآخرة لَا يَهْتَدِي إِلَى خَيْرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ، أَصَمُّ عَنْ سَمَاعِ الْحُجَجِ فَلَا يَسْمَعُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ [الأنفال: ٢٣] الآية.
وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَفَطِنٌ ذَكِيٌّ لَبِيبٌ بَصِيرٌ بِالْحَقِّ يُمَيِّزُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَاطِلِ فَيَتَّبِعُ الْخَيْرَ وَيَتْرُكُ الشَّرَّ سَمِيعٌ لِلْحُجَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشُّبْهَةِ فَلَا يَرُوجُ عَلَيْهِ بَاطِلٌ، فَهَلْ يَسْتَوِي هَذَا وهذا؟ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أفلا تعتبرون فتفرقون بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: لَا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ [الحشر: ٢٠] وكقوله:
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ [فاطر: ١٩- ٢٤].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أي : فريق الأشقياء، وفريق السعداء. ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ﴾ هؤلاء الأشقياء، ﴿وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ مثل السعداء.
﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ لا يستوون مثلا، بل بينهما من الفرق ما لا يأتي عليه الوصف، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ الأعمال، التي تنفعكم، فتفعلونها، والأعمال التي تضركم، فتتركونها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣ - ٢٤} ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأعْمَى وَالأصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾.
يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بقلوبهم، أي: صدقوا واعترفوا، لما أمر الله بالإيمان به، من أصول الدين وقواعده.
﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ المشتملة على أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان. ﴿وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ أي: خضعوا له، واستكانوا لعظمته، وذلوا لسلطانه، وأنابوا إليه بمحبته، وخوفه، ورجائه، والتضرع إليه.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين جمعوا تلك الصفات ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لأنهم لم يتركوا من الخير مطلبا، إلا أدركوه، ولا خيرا، إلا سبقوا إليه.
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أي: فريق الأشقياء، وفريق السعداء. ﴿كَالأعْمَى وَالأصَمِّ﴾ هؤلاء الأشقياء، ﴿وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ مثل السعداء.
﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا﴾ لا يستوون مثلا بل بينهما من الفرق ما لا يأتي عليه الوصف، ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ الأعمال، التي تنفعكم، فتفعلونها، والأعمال التي تضركم، فتتركونها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالأَصَمِّ
الَّذِي لَا يَسْمَعُ.

إعراب الآية ٢٤ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة هود (١١) : آية ٢٢]

لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)
لا جَرَمَ قد تكلّم العلماء فيه، فقال الخليل وسيبويه «١» : جرم بمعنى حقّ، «فإنّ» عندهما في موضع رفع وهذا قول الفراء «٢» ومحمد بن يزيد وزعم الخليل أن «لا» هاهنا جيء بها ليعلم أنّ المخاطب لم يبتدئ كلامه وإنّما خاطب من خاطبه والكلام يجاء به ليدلّ على المعاني. وقال أبو إسحاق: «لا» هاهنا نفي لما ظنّوا أنه ينفعهم كان المعنى لا ينفعهم ذلك جَرَمَ أَنَّهُمْ أي كسب ذلك الفعل لهم الخسران فإنّ عنده في موضع نصب، وقال الكسائي: في الإعراب لا صدّ ولا منع عن أنهم، وحكى الكسائي فيها أربع لغات «لا جرم»، «ولا عن ذا جرم» و «لا انّ ذا جرم» قال: وناس من فزارة يقولون: لا جر أنهم بغير ميم، وحكى الفراء «٣» فيه لغتين أخريين قال: بنو عامر يقولون: لا ذا جرم، قال: وناس من العرب يقولون: لا جرم بضم الجيم.

[سورة هود (١١) : آية ٢٣]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)
إِنَّ الَّذِينَ اسم إنّ آمَنُوا صلة وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ عطف على الصلة قال مجاهد «أخبتوا» اطمأنوا وقال الفراء: أخبتوا إلى ربهم ولربهم واحد وقد يكون المعنى وجّهوا أخباتهم إلى ربهم. أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خبر «إنّ».

[سورة هود (١١) : آية ٢٤]

مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ ابتداء، والخبر كَالْأَعْمى وما بعده. قال الأخفش: أي كمثل الأعمى قال أبو جعفر: التقدير: مثل فريق الكافر كالأعمى والأصمّ ومثل فريق المؤمن كالسميع والبصير ولهذا هَلْ يَسْتَوِيانِ ولا يقع هاهنا من حروف العطف إلّا الواو لأنها للاجتماع، وحكى سيبويه: مررت بأخيك وصديقك.

[سورة هود (١١) : آية ٢٥]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥)
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي أي فقال إنّي وأني أي بأنّي.

[سورة هود (١١) : آية ٢٧]

فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (٢٧)
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ قال إسحاق: «الملأ» الرؤساء أي هم مليئون بما
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٥٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٨.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٤ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَذَكَّرُونَ

(تَذَكَّرُونَ) بتخفيف الذال

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم

(تَذَّكَّرُونَ) بتشديد الذال

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٤ من سورة هود

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل يستويان مثلا﴾ يقول: هل يستويان في الشَّبَه؟ فقالوا: لا. فقال: ﴿أفلا تذكرون﴾ أنّهما لا يستويان؛ فتَعْتَبِرُوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٨.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم﴾ قال: الكافر، ﴿والبصير والسميع﴾ قال: المُؤمِن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾: الفريقان الكافران، والمؤمنان، فأمّا الأعمى والأصم فالكافران، وأمّا البصير والسميع فهما المؤمنان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٧٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ الآية: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر والمؤمن، فأمّا الكافر فصُمَّ عن الحق فلا يسمعه، وعَمِي عنه فلا يُبْصِره، وأمّا المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه وحفِظَه وعَمِل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٢٠ بنحوه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مثلًا للمؤمنين والكافرين، فقال: ﴿مثل الفريقين﴾ المؤمن والكافر، ﴿كالأعمى﴾ عن الإيمان لا يُبْصِر، ﴿والأصم﴾ عن الإيمان فلا يسمعه، يعني: الكافر، ثم ذكر المؤمن فقال: ﴿والبصير والسميع﴾ للإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قال: ثُمَّ ذَكَر محمدًا ﷺ، فقرأ فيما بينه وبين مَن خالفه، فقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٥، ٢٠٢٠.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لا يَسْتَوِي في الفَضْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٢١. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء:٩٥] وهو ألصق بسياقها.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٤ من سورة هود

١٠ وقفات في هذه الآية

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة هود آية 24

    — حازم شومان

  • آية (٢٤) : (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) * الله سبحانه وتعالى ذكر صفات كثيرة كالأعمى والأصم والبصير والسميع ولم يذكر الأبكم: هذا الفريق يتكلم، هم كذبوا على ربهم وافتروا ويصدون عن سبيل الله، إذن هو ليس أبكمًا. * بدأ بالأعمى والأصم وقدّمهما على السميع والبصير: بعد أن ذكر أولئك وذكر صفاتهم، بدأ بالنموذج الأول الذي هو الفريق الكافر ثم ذكر الذين آمنوا (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ) بحسب الترتيب الذي ذكره. * (هَلْ يَسْتَوِيَانِ) ما قال لا يستويان، لكن أراد أن يُشرك المخاطَب حتى يجيب هو ليقيم الحجة ويحكم على نفسه. * (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) وليس تتذكرون: قاعدة: الحدث الأخف يخفف معه من الفعل ويحذف منه والعمل الأثقل يعطيه أكثر. الآن لو تسأل أيّ واحد أيّ صاحب عقل تقول له هل الأعمى والأصم هو مثل البصير والسميع؟ هل يحتاج هذا إلى تفكير؟ إلى طول تذكر وتأمل؟ لا، فالحذف من الفعل يدل على أنه يكتفي بكلام قليل ولا يحتاج إلى تذكر كثير، مثل توفاهم تتوفاهم، تفرقوا تتفرقوا، تستطع تسطع.

    — مختصر لمسات بيانية

  • أمثال القرآن - هود

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • مثل السعداء والأشقياء - من أمثال القرآن الكريم

    — محمد صالح المنجد

  • قوله تعالى:{خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيم}[البقرة:7]. وفيها عدة وقفات : الوقفة الأولى: الواوان اللتان تسبقان حرف الجر{عَلَى} يمكن أن تكون إحداهما عاطفةً ، والأخرى استئنافية، ففي قوله: { وَعَلَى سَمْعِهِمْ } إذا جعلت الواو للعطف يكون السمع داخلا في حكم الختم عليه، مشتركا في ذلك مع القلوب، وتكون الواو حينئذ في قوله: { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } استئنافية، فتخصص الأبصار بالحكم عليها بالغشاوة. وذكر أبو الجعفر النحاس أن الأخفش سعيد بن مسعدة أجاز الوقف على قوله: {قُلُوبِهمْ}، فتكون الواو الأولى في: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ }استئنافية، والواو الثانية في : { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ }عاطفة ، فيشترك السمع والأبصار في وقوع الغشاوة عليها. لكن الصحيح الأول، وهو الوقف على { سَمْعِهِمْ }؛ ليكون الختم على القلوب وعلى السمع، والغشاوة على الأبصار؛ لورود آية أخرى خصصت الأبصار بالغشاوة، وأوقعت الختم على السمع ، قال الله تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون}[الجاثية:23].ثم إن القلوب والمسامع لما كانت مخفية كان استعمال الختم لها أولى ، والأبصار لما كانت بارزة ، وإدراكها متعلق بظاهر، كان الغشاء لها أليق . والله أعلم. الوقفة الثانية: نلحظ في الآية الكريمة إعادة حرف الجر،وهو{عَلَى} ، بعد واو العطف في قوله:{وَعَلَى سَمْعِهِمْ }، مع اشتراكهما في الحكم بالختم كما أسلفنا، فلم يقل :(ختم الله على قلوبهم وسمعهم)؛ وفي ذلك نكتة بلاغية، هي الدلالة على تغاير الختمين، فالختم على القلوب يكون بتغطيتها بحيث لا يؤثر فيها الإنذار، ولا ينفذ إليها الحق ، وأما الختم على السمع فيكون بسد مواضعه. وقال أبو جعفر النحاس: ((في تعليل إعادة الجار ثلاثة أجوبة، منها: * إعادة الجار بمعنى المبالغة في الوعيد. * والجواب الثاني: أن السمع لما كان واحداً، والقلوب جماعة أعيد الحرف. * والجواب الثالث: أن المعنى (وختم على سمعهم)، فحُذف الفعل، وقام الحرف مقامه)). الوقفة الثالثة: في هذه الآية أُفرد السمع، وجُمعت القلوب والأبصار، ولم يرد السمع في القرآن الكريم مجموعاً إلا في قراءة ابن أبي عبلة في هذه الآية التي بين أيدينا(أسماعهم)، وقد ذكر هذه القراءة القرطبي والزمخشري وأبو حيان، وهي شاذّة. وقد ذكر علماء اللغة والمفسرون توجيهات لإفراد السمع، منها: * التوجيه الأول: أن أصل كلمة (السمع) قبل أن تسمى بها تلك الحاسة المعروفة مصدر للفعل (سمع)، والمصادر والأجناس لا تثني ولا تجمع ، ما لم تختلف أنواعها كالأكل والضرب والماء والتراب، فأفردت كلمة (السمع) ههنا نظراً إلى أصلها، كما تقول: يعجبني حديثكم وضربكم ، ومثله قوله تعالى:{وَإِن جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُون}[الحج:68]، فلم يقل: ضيوفي. * التوجيه الثاني: أن السمع هنا مصدر مضاف إليه جمع محذوف، والتقدير: وعلى مواضع سمعهم، أو حواس سمعهم. * التوجيه الثالث: أن إضافة السمع إلى ضمير الجمع تغني عن الجمع عند أمن اللبس، كقول المسيب بن زيد مناة الغنوي: لا تُنكرِي القتل وقد سُبينا في حلقكم عظم وقد شجينا معناه في حلوقكم، وكقول علقمة الفحل: بها جِيفُ الحسرى فأما عظامُها فبِيضٌ وأما جلدها فصليب أي: جلودها. * التوجيه الرابع- وهو توجيه متعلق بالمعنى-: أن مدركات السمع شيء واحد، وهو الصوت ، والسمع لا يقبل من الأصوات مهما تعددت وتنوعت إلا صوتاً واحداً، أو يلفظها جميعاً إذا تزاحمت عليه، ولم يستطع عزل بعضها عن بعض، أما البصر فمدركاته متنوعة، فهو طريق لكل المرئيات الساكنة والمتحركة، والجامدة والسائلة، والصامتة والناطقة، ويمكن أن يحيط بها البصر في لحظة واحدة، ويحتفظ لكل منها بصورة غير مختلطة بغيرها، فالرائي يرى بنظرة واحدة أعداداً كثيرة من الناس مختلفة الأشكال والألوان والملابس والهيئات، فالبصر إذن أبصار متعددة، ولأجل هذا جاء في القرآن الكريم مجموعاً. * التوجيه الخامس: أن السمع حاسةٌ تحتاج إلى مؤثر، هو الصوت الذي يطرق الأذن، فلا يكفي وجود الجهاز السمعي لحدوث السمع، فإذا لم يكن صوتٌ مسموعٌ لم تعمل الأذن، فالسمع متوقف على المؤثر، بخلاف البصر الذي يعمل ما دام المبصر يقظاً فاتحاً عينه، فيرى صوراً كثيرةً، ساكنة كانت أو متحركة، قصد أصحابها، أو لم يقصدوا. الوقفة الرابعة: في هذه الآية الكريمة قدم الله سبحانه وتعالى السمع على البصر، وفي كل آية اجتمعا قدم السمع إلا في قوله تعالى:{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}[الكهف:26]. وسر تقديم السمع على البصر هو – والله أعلم- كما قال أبو السعود – رحمه الله-: ((لأن جنايتهم – من حيث السمع الذي به تُتلقى الأحكام الشرعية، وبه يتحقق الإنذار- أعظم منها من حيث البصر الذي به تشاهد الأحوال الدالة على التوحيد، فبيانها أحق بالتقديم، وأنسب بالمقام ... ولأن السمع شرط النبوة، ولذلك ما بعث الله رسولاً أصم، ولأن السمع وسيلة إلى استكمال العقل بالمعارف التي تُتلقف من أصحابها)). والله أعلم. وقد استدل ابن قتيبة-رحمه الله-على أن السمع أفضل من البصر بقوله تعالى:{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}[يونس:42], فقال:(( دلّ على فضل السمع على البصر حين جعل مع الصمم فقدان العقل، ولم يجعل مع العمى إلا فقدان النظر)). ولكن رد ابن الأنباري على ابن قتيبة، فقال: ((هذا غلطٌ، وكيف يكون السمع أفضل، وبالبصر يكون الإقبال والإدبار، وبالقرب إلى النجاة، والبعد من الهلاك، وبه جمال الوجه، وبذهابه شينُهُ؟ وفي الحديث: (من أذهبت كريمتيه،فصبر، واحتسب، لم أرض له ثواباً دون الجنة)). وأجاب ان الأنباري عما ذكره ابن قتيبة: ((بأن الذي نفاه الله تعالى مع السمع بمنزلة الذي نفاه عن البصر؛ إذ كانه أراد إبصار القلوب، ولم يرد إبصار العيون، والذي يبصره القلب هو الذي يعقله؛ لأنها نزلت في قوم من اليهود كان يستمعون كلام النبي  فيقفون على صحّته، ثم يكذبونه، فأنزل الله فيه:{ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ}، أي: المعرضين ،{ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُون (42)وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُون}. قال: ولا حجة في تقديم السمع على البصر هنا؛ فقد أُخر في قوله تعالى:{مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ}[هود:24]. أما ابن القيم-رحمهالله-فقد نقل حججاً أخرى في تفضيل السمع على البصر، فقال: ((واحتجّ مفضلو السمع بأن الله تعالى يقدمه حيث وقع، وبأن السمع تُنال سعادة الدنيا والآخرة؛ فإن السعادة بأجمعها في طاعة الرسل، والإيمان بما جاءوا به، وهذا إنما يدرك بالسمع، ولهذا في الحديث الذي رواه أحمد وغيره من حديث الأسود ابن سريع:( ثلاثة كلهم يدلي على الله بحجته يوم القيامة، فذكر منهم رجلاً أصم يقول: يا ربّ لقد جاء الإسلام وأنا لا أسمع شيئاً). واحتجّوا بأن العلوم الحاصلة من السمع أضعاف العلوم الحاصلة من البصر؛ فإن البصر لا يدرك إلا بعض الموجودات المشاهدة بالبصر القريبة، والسمع يدرك الموجودات والمعدومات، والحاضر والغائب، والقريب والبعيد، والواجب والممكن والممتنع، فلا نسبة لإدراك البصر إلى إدراكه. واحتجّوا بأن فقد السمع يوجب ثلم القلب واللسان، ولهذا كان الأطرش خِلقةً لا ينطق في الغالب، وأما فقد البصر فربما كان معيناً على قوة إدراك البصيرة وشدة ذكائها؛ فإن نور البصر ينعكس إلى البصيرة باطناً، فيقوى إدراكها، ويعظم، ولهذا تجد كثيراً من العميان أو أكثرهم عندهم من الذكاء الوقّاد والفطنة وضياء الحس الباطن ما لا تكاد تجده عند البصير، ولا ريب أن سفر البصر في الجهات والأقطار ومباشرته للمبصرات على اختلافها يوجب تفرّق القلب وتشتيته، ولهذا كان الليل أجمع للقلب، والخلوة أعون على إصابة الفكرة، قالوا: فليس نقص فاقد السمع كنقص فاقد البصر، ولهذا كثيرٌ في العلماء والفضلاء وأئمة الإسلام من هو أعمى، ولم يُعرف فيهم واحدٌ أطرش، بل لا يعرف في الصحابة أطرش)).

    — صالح العايد

  • الفرق بين ( تتذكرون ، تذكرون ) في تعبير القرآن : - ( أفلا تتذكرون ) : للمسائل الطويلة التي تحتاج طولا في التذكر نحو ( وحاجه قومه قال أتحاجون في الله ) المحاجة دامت وقتا طويلا - ( أفلا تذكرون ) : للمسائل الواضحة البينة التي لا تحتاج طولا في التذكر نحو ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ) هذه مسألة واضحة .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • برنامج لمسات بيانية (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) الأنعام) و (مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) السجدة) و (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ (58) غافر)، (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (24) هود) فما الفرق بين تذكرون وتتذكرون؟ ذكرنا في أكثر من مناسبة في القرآن ضابط ليس فقط في هذين الفعلين وإنما تعبير عام وذكرنا في حينها أنه يحذف من الفعل مثل استطاعوا واسطاعوا للدلالة على أن الحدث أقل مما لم يحذف منه، إذا حذف معناه أن الزمن المحذوف منه أقصر يقتطع للدلالة على الاقتطاع من الحدث. وإذا كان المقام مقام إيجاز يوجز وإذا كان المقام تفصيل يقول تتذكرون. إذا كان الحدث أطول تأتي تتذكرون وإذا كان أقل يقتطع من الفعل أو إذا كانت في مقام الإيجاز يوجز وفي مقام التفصيل يفصل. مثال: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (24) هود) لو سألنا أي واحد مهما كانت ثقافته تقول له هل الأعمى يستوي مع البصير؟ والأصم هل يستوي مع السميع؟ سيقول مباشرة لا، إذن لا يحتاج إلى طول تذكر وإنما يجيب مباشرة. هل يستويان؟ لا، هذا لا يحتاج إلى طول تذكر فقال (أفلا تذكرون). (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ (58) غافر) هنا صار إيمان وعمل صالحات، إيمان وعمل صالح (قليلاً ما تتذكرون) لأن دخل به إيمان وعمل صالح والمعنى أنه الذي لم تؤمن ولم تعمل صالحاً هذه قضية أخرى، هذه أطول من تلك تحتاج إلى تأمل وتفكير والرسول يدعو طويلاً إلى الإيمان والعمل الصالح واتهموه بالجنون، إذن هذه تتذكرون لأنها تحتاج إلى طول تذكر. (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) النحل) سل أي واحد سيقول لا هذه لا تحتاج إلى تذكر، (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) الجاثية) ختم على سمعه وبصره غشاوة وأضله على علم لا تحتاج إلى طول تفكر. نضرب مثالاً آخر للإيجاز والتفصيل قال تعالى في السجدة (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)) في يونس قال (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3)) إحداها تتذكرون والأخرى تذكرون. قال في يونس (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وفي السجدة قال (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) لم يقل (ما بينهما) في يونس. في يونس قال (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) فقط وفي السجدة (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) فالسجدة فيها تفصيل أكثر. قال في يونس (مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) وفي السجدة قال (مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ) في السجدة تفصيل أكثر. سؤال: هل حرف التاء يعطينا فكرة عن هذا الوقت المستنفذ لإتمام العمل الذي تذكره الآية الكريمة؟ لو كان المتكلم هكذا يقول كما يشاء لكن لو كان المتكلم يحسب لكل كلمة ولكل حرف حساباً لا بد أن يفعل ذلك لسبب. سؤال: هل العرب كانت تفهم تذكرون وتتذكرون؟ هم يعرفون معناها عند وضعها في مكانها. لماذا تحداهم الله تعالى بسورة؟ سورة يعني أقصر سورة معناه بمقدار أقصر أي سورة يصير اختيار في الكلام ، الكلمة ليس فيها اختيار لكن النص بمقدار أقصر سورة يصير فيه اختيار، سبب الاختيار عليه المعول مثل (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) لماذا إنا؟ ولماذا أعطيناك؟ يبقى توظيف المفردة في سياق الآية. المعروف أن العرب بلغاء لكنه ليس بالضرورة أن يأتوا بالبلاغة في كلامهم، هل كلهم على مستوى واحد من البلاغة؟. أنا أقول شعراً لكن هل شعري مثل شعر المتنبي؟ هل الشعر الذي يقوله المبتديء كالبحتري؟ هم درجات. سؤال: لكن من حيث الدلالة والمعنى كانوا يفهمون الفرق بين تذكرون وتتذكرون، توفاهم وتتوفاهم؟ يفهمونها هذا في سياقها ويفهمون أكثر مما نفهم نحن لأن هذه لغتهم ونحن الآن نتعلم وهم لم يشكوا في مصداقية القرآن (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) الأنعام) (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) النمل

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية آية (24): * (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (24) هود) هنا الملاحظ أن الله سبحانه وتعالى ذكر صفات كثيرة كالأعمى والأصم والبصير والسميع ولم يذكر الأبكم؟ لماذا؟ هذا الفريق يتكلم، هم كذبوا على ربهم وافتروا يصدون عن سبيل الله، الآن ذكر الفريق الذي يكذب ويفتري إذن هو ليس أبكماً إنما يصد عن سبيل الله ويفتري إذن هو ليس أبكماً. * هو يقصد الفريقين أي فريقين؟ من ذكرهما الآن الفريق المؤمن والفريق الكافر. الذي ذكره في الآية التي سبقت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ (23)) هذا فريق، وقبلها (وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)) المفترون. * بدأ بالأعمى والأصم وقدّمهما على السميع والبصير لماذا؟ هو بدأ بهما، ذكرهما، والآن ذكر الذين آمنوا، بعد أن ذكر أولئك وذكر صفاتهم، بدأ بالنموذج الأول الذي هو الفريق الكافر ثم الآن انتهى وقال (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ (23)) بحسب الترتيب المذكور الذي ذكره. * خارج القرآن إذا عكس هذا الترتيب في الآية بدأ بالبصير والسميع؟ ممكن من حيث اللغة. * التقديم والتأخير ليس له علاقة بالأفضل أبداً إلا إذا اقتضى السياق؟ (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ (2) التغابن) قدّم الكافر على المؤمن لا نقول للاهتمام والحب. مسألة الأفضل إذا كان المقام أو السياق في التفاضل يبدأ بها أما إذا كان هناك اعتبارات أخرى (لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا (40) الحج) ليس بالضرورة، وأخّر المساجد. (مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ (69) النساء) ذكرهم بحسب الترتيب لأن الكلام (فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم) الإنعام بهذه الدرجة ترتيباً، تأتي بحسب السياق. * في قوله تبارك وتعالى (هَلْ يَسْتَوِيَانِ) هل هذا سؤال؟ يقارن بين هذا وذاك؟ طبعاً. هو ما قال لا يستويان، لكن أراد المخاطَب أن يجيب بنفسه هو أراد أن يُشرك المخاطَب حتى يقضي هو على نفسه هو يحكي على نفسه، يقيم الحجة ويحكم على نفسه، يريده هو أن يقول وأن يحكم على نفسه. * عندنا (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) هذه تلفت النظر، (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) وليس تتذكرون، لماذا حذف التاء؟ هذه تلفت النظر. الآن لو تسأل أيّ واحد أيّ صاحب عقل تقول له هل الأعمى والأصم هو مثل البصير والسميع؟ هل يحتاج إلى تفكير؟ هل يحتاج إلى طول تذكر؟، إلى تأمل؟ ، فحذف لأن هذا لا يحتاج فحذف فقال (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ) فحذف من الفعل يدل على أنه يكتفي بكلام قليل لا يحتاج إلى تذكر كثير والقرآن يراعي هذه المسائل، مثل توفاهم تتوفاهم، الأكثر يعطي البناء كاملاً، يراعي هذا الشيء، استطاعوا استطاعوا، تفرقوا تتفرقوا، تستطع تسطع، كل هذا بموجب قاعدة الحدث الأخف يخفف من الفعل ويحذف منه والعمل الأثقل يعطيه أكثر.

    — فاضل السامرائي

  • أمثال القرآن الكريم سورة هود آية 24

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • الأمثال في القران الكريم مثل المؤمن والكافر سورة هود آية 24

    — عبدالله الشثري

ترجمات معاني الآية ٢٤ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(24) The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال