أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ﴾ المؤمنين والكافرين: فمثل الكافر ﴿كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ﴾ لأنه لا يستفيد بما يرى، ولا بما يسمع ﴿وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ وهو مثل المؤمن؛ لأنه رأى بديع صنع الله تعالى وملكوته؛ فأقر بوحدانيته. وسمع آياته؛ فآمن به ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ وكيف يستوي الضدان؟ وقد اهتدى المؤمن بهدى الله، وآمن برسله وكتبه، وعمل بأمره، وانتهى بنهيه كيف يستوي هذا ومن تعامى عن الحق، وركب رأسه، واتبع هواه، وأكب على دنياه ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً﴾ ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ أفلا تتذكرون بهذه الأمثلة ما يجب اتباعه وما لا يجب؟ وتعلمون الحق فتتبعونه