المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و «الفريقان » الكافرون والمؤمنون : شبه الكافر ب ﴿الأعمى والأصم﴾، وشبه المؤمن ب ﴿البصير والسميع﴾ فهو على هذا تمثيل بمثالين. وقال بعض المتأولين : التقدير كالأعمى الأصم والبصير السميع ودخلت واو العطف كما تقول : جاءني زيد العاقل والكريم، وأنت تريده بعينه ؛ فهو على هذا تمثيل بمثال واحد(١).
و ﴿مثلاً﴾ نصب على التمييز. ويجوز أن يكون حالاً(٢).
١ - إذا كان من تشبيه اثنين باثنين فقد قوبل الأعمى بالبصير، والأصم بالسميع، وإذا كان تمثيلا بواحد فمعناه أنه تشبيه واحد بوصفيه بواحد بوصفيه فيكون من عطف الصفات، كما قال الشاعر:
إلى الملك القرن وابن الهُمام وليث الكريهة في المزدحم
.

٢ - قال أبو حيان: وفي كونه حالا بعد، والظاهر التمييز، وأنه منقول من الفاعل، وأصله: هل يستوي مثلاهما؟- ولم يذكر القرطبي في إعرابه غير التمييز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى