معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قال نوح :﴿يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي﴾ أي : بيان من ربي ﴿وآتاني رحمة﴾، أي : هدى ومعرفة، ﴿من عنده فعميت عليكم﴾، أي : خفيت والتبست عليكم. وقرأ حمزة و الكسائي وحفص :﴿فعميت عليكم﴾ بضم العين وتشديد الميم، أي : شبهت ولبست عليكم. ﴿أنلزمكموها﴾، أي : أنلزمكم البينة والرحمة، ﴿وأنتم لها كارهون﴾، لا تريدونها. قال قتادة : لو قدر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يلزموا قومهم الإيمان لألزموهم ولكن لم يقدروا.