فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال يا قوم أرآيتم إن كنت على بيّنة من ربي وآتاني رحمة من عنده...﴾ [هود: ٢٨].
قال هنا بتقديم " رحمة " (١) على الجار والمجرور، وعكس بعد في قوله ﴿وآتاني منه رحمة﴾ وفي قوله ﴿ورزقني منه رزقا حسنا﴾(٢) [هود: ٨٨] ليوافق كلّ منهما ما قبله، إذ الأفعال المتقدمة هنا وهي : " ترى، ونرى، ونظن " لم يفصل بينها وبين مفاعليها جار ومجرور، والفعل المتقدم بعد، وهو " كان " في الثاني و " نَفْعَلُ " في الثالث، فصل بينه وبين مفعوله جار ومجرور، إذ خبر " كان " كالمفعول.
فإن قلتَ : لم قال في الأولين " وآتاني " وفي الثالث " ورزقني " ؟ !
قلتُ : لأن الثالث تقدَّمه ذكر الأموال، وتأخّر عنه قوله " رزقا حسنا " وهما خاصّان، فناسبهما قوله " ورزقني " بخلاف الأولين فإنه تقدّمهما أمور عامة، فناسبها قوله(٣) " وآتاني ".
قال هنا بتقديم " رحمة " (١) على الجار والمجرور، وعكس بعد في قوله ﴿وآتاني منه رحمة﴾ وفي قوله ﴿ورزقني منه رزقا حسنا﴾(٢) [هود: ٨٨] ليوافق كلّ منهما ما قبله، إذ الأفعال المتقدمة هنا وهي : " ترى، ونرى، ونظن " لم يفصل بينها وبين مفاعليها جار ومجرور، والفعل المتقدم بعد، وهو " كان " في الثاني و " نَفْعَلُ " في الثالث، فصل بينه وبين مفعوله جار ومجرور، إذ خبر " كان " كالمفعول.
فإن قلتَ : لم قال في الأولين " وآتاني " وفي الثالث " ورزقني " ؟ !
قلتُ : لأن الثالث تقدَّمه ذكر الأموال، وتأخّر عنه قوله " رزقا حسنا " وهما خاصّان، فناسبهما قوله " ورزقني " بخلاف الأولين فإنه تقدّمهما أمور عامة، فناسبها قوله(٣) " وآتاني ".
١ - أشار إلى قوله تعالى في قصة صالح: ﴿قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربي وأتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير﴾ أية (٦٣)..
٢ - أشار إلى قوله تعالى في قصة شعيب: ﴿قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ آية (٨٨)..
٣ - ما بين القوسين سقط من نسخة الجامعة، وهو مثبت في النسخة المحمودية والمصوّرة..
٢ - أشار إلى قوله تعالى في قصة شعيب: ﴿قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾ آية (٨٨)..
٣ - ما بين القوسين سقط من نسخة الجامعة، وهو مثبت في النسخة المحمودية والمصوّرة..