الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
قَالَ } نوح ﴿يقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً﴾ هدىً ومغفرة ﴿مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ التبست واشتبهت وقرأ أهل الكوفة : فعُمّيت بضم العين وتشديد الميم، أي اشتبهت ولبّست ومعنى الكلام : عمّيت الأبصار عن الحق، وهذا كما يقال : دخل الخاتم في أصبعي، والخُفّ في رجلي وإنما يدخل الأصبع في الخاتم والرجل في الخُفّ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ يعني البيّنة والرحمة ﴿وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ لا تريدونها يعني لا يُقبل ذلك.