أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال يا قوم أرأيتم﴾ أخبروني. ﴿إن كنت على بينة من ربّي﴾ حجة شاهدة بصحة دعواي. ﴿وآتاني رحمة من عنده﴾ بإيتاء البينة أو النبوة. ﴿فعُمّيت عليكم﴾ فخفيت عليكم فلم تهدكم وتوحيد الضمير لأن البينة في نفسها هي الرحمة، أو لأن خفاءها يوجب خفاء النبوة، أو على تقدير فعميت بعد البينة وحذفها للاختصار أو لأنه لكل واحدة منهما. وقرأ حمزة والكسائي وحفص ﴿فعميت﴾ أي أخفيت. وقرئ " فعماها " على أن الفعل لله. ﴿أنُلزمُكموها﴾ أنكرهكم على الاهتداء بها. ﴿وأنتم لها كارهون﴾ لا تختارونها ولا تتأملون فيها، وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا وقدم الأعرف منهما جاز في الثاني الفصل والوصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى