تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ولا أقول للذين تزدري أعينكم ) تزدري أي : تحتقر وتستخس، هذا جواب لقولهم :( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ).
وقوله ( لن يؤتيهم الله خيرا ) أي : لن يؤتيهم أجرا ( الله أعلم بما في أنفسهم ). [ يعني : في صدورهم، في أن يأتيهم الله خيرا ] (١)
وقوله :( إني إذا لمن الظالمين ) يعني : إني إذا لمن الظالمين لو قلت هذا أو طردتهم.
قوله تعالى :( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) روي عن ابن عباس أنه قرأ :" فأكثرت جَدالنا " بالفتح ؛ والمجادلة خصومة على وجه المبالغة، وأصل الجدل : هو الفتل، والعرب تسمى الصقر : الأجدل ؛ لشدته في الجوارح.
والفرق بين الحجاج والمجادلة : أن المطلوب من الحجاج ظهور الحق في المطلوب، ومن المجادلة هو رجوع الخصم إلى قوله.
والفرق بين المراء والمجادلة : أن المرء مذموم ؛ لأنه خصومة بعد ظهور الحق، والجدال غير مذموم، اللهم إلا أن يبالغ فيه من غير قصد طلب الحق.
وقوله تعالى :( فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) هذا دليل على أنه كان وعدهم العذاب إن لم يؤمنوا.
١ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى