تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى مخبراً عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه - والبلاء موكلٌ بالمنطق - ﴿قَالُواْ يانوح قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾ أي حاججتنا فأكثرت من ذلك ونحن لا نتبعك، ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ أي من النقمة والعذاب ادع علينا بما شئت فليأتنا ما تدعو به، ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصادقين * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يعجزه شيء، ﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نصحي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ أي أيُّ شيء يجدي عليكم إبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي ﴿إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ أي إغواءكم ودماركم، ﴿هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ أي هو مالك أزمة الأمور، المتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور، له الخلق وله الأمر وهو المبدئ المعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى