البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم استعجلوا العذاب، كما قال تعالى :
﴿قَالُواْ يا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ * ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ * ﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿قالوا يا نوحُ قد جادلتنا﴾ : خاصمتنا ﴿فأكثرت جِدالنا﴾ : خصامنا ومخاطبتنا، ﴿فأتِنا بما تَعِدُنا﴾ من العذاب، ﴿إن كنتَ من الصادقين﴾ في الدعوى والوعيد، فإن مناظرتك ووعظك لا يؤثر فينا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ينبغي لأهل الوعظ والتذكير أن لا يملوا ـ ولو أكثروا ـ إذا قابلهم الناس بالبعدُ والإنكار، وليقولوا : ولا ينفعكم نصحنا إن أردنا أن ننصحكم ﴿إن كان الله يريد أن يُغويكم...﴾ الآية.
﴿قَالُواْ يا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ * ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ * ﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
يقول الحق جل جلاله :﴿قالوا يا نوحُ قد جادلتنا﴾ : خاصمتنا ﴿فأكثرت جِدالنا﴾ : خصامنا ومخاطبتنا، ﴿فأتِنا بما تَعِدُنا﴾ من العذاب، ﴿إن كنتَ من الصادقين﴾ في الدعوى والوعيد، فإن مناظرتك ووعظك لا يؤثر فينا.