تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولا ينفعكم نصحي ) والنصح : إخلاص العمل عن الفساد. وقيل : إنه بيان موضع الغي ليُجْتَنب، وبيان موضع الرُّشد ليُطلَبَ. وقوله :( إن أردت أن أنصح لكم ) أراد موافقة لأمر الله. وقوله :( إن كان الله يريد أن يغويكم ) أكثر المفسرين على أن معناه : يضلكم. وقيل : يخلق الغي في قلوبكم، والغي ضد الرشد. وذكر محمد بن جرير الطبري أن معنى قوله :( يغويكم ) : يهلككم. ولم يرض ابن الأنباري هذا من حيث اللغة، وقال : لا يستقيم في اللغة أن يذكر الإغواء بمعنى الإهلاك. وقال بعضهم : يخيبكم من رحمته.
وقوله :( هو ربكم وإليه ترجعون ) ظاهر المعنى، وفي الآية ردّ على القدرية.
وقوله :( هو ربكم وإليه ترجعون ) ظاهر المعنى، وفي الآية ردّ على القدرية.