جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي يقول : ولا ينفعكم تحذيري عقوبته ونزول سطوته بكم على كفركم به، إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ في تحذيري إياكم ذلك لأن نصحي لا ينفعكم لأنكم لا تقبلونه. إِنْ كَان اللّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُم، يقول : إن كان الله يريد أن يهلككم بعذابه. هُوَ رَبّكُمْ وَإلَيْهِ تُرْجَعونَ يقول : وإليه تردّون بعد الهلاك. حُكي عن طيء أنها تقول : أصبح فلان غاويا : أي مريضا. وحُكي عن غيرهم سماعا منهم : أغويت فلانا، بمعنى أهلكته، وغَوِي الفصيل : إذا فقد اللبن فمات. وذكر أن قول الله : فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّا أي هلاكا.