جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيّ إِجْرَامِي وَأَنَاْ بَرِيَءٌ مّمّا تُجْرَمُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : أيقول يا محمد هؤلاء المشركون من قومك : افترى محمد هذا القرآن ؟ وهذا الخبر عن نوح. قل لهم : إن افتريته فتخرّصته واختلقته فَعَلَيّ إجْرَامي يقول : فعليّ إثمي في افترائي ما افتريت على ربي دونكم، لا تؤاخَذُون بذنبي ولا إثمي ولا أؤاخذ بذنبكم. وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ يقول : وأنا بريء مما تذنبون وتأثمون بربكم من افترائكم عليه، ويقال منه : أجرمت إجراما وجَرَمْتُ أَجْرِم جَرْما، كما قال الشاعر :
طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍبما جَرَمَتْ يَدي وجَنى لسانِي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى