مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى﴾ هو إعلام موضع الغي ليتقي والرشد ليقتفي ﴿ولكني﴾ ﴿إني﴾ ﴿نصحَي﴾ مدني وأبو عمرو ﴿إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ أي يضلكم وهذا شرط دخل على شرط فيكون الثاني مقدماً في الحكم لما عرف. تقديره : إن كان الله يريد أن يغويكم لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم، وهو دليل بين لنا في إرادة المعاصي ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ فيتصرف فيكم على قضية إرادته ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فيجازيكم على أعمالكم