بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى﴾ يعني : دعائي، وتحذيري، ونصيحتي، ﴿إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ﴾ يعني : إن أردت أن أدعوكم من الشرك، إلى التوحيد، والتوبة، والإيمان، ﴿إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ يعني : لا تنفعكم دعوتي، إن أراد الله أن يضلكم عن الهدى، ويترككم على الضلالة ويهلككم. ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ يعني : هو أولى بكم. ويقال : هو ربكم، رب واحد ليس له شريك ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يعني : بعد الموت فيجزيكم بأعمالكم. ثم قال تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ قَال مقاتل : الخطاب لأهل مكة. معناه أَتقولون إن محمداً تقوله من ذات نفسه ﴿قُلْ إِنِ افتريته﴾ من ذات نفسي ﴿فَعَلَىَّ إِجْرَامِى﴾ يعني خطيئتي ﴿وَأَنَاْ بَرِىء مّمَّا تُجْرَمُونَ﴾ يعني من خطاياكم. وقال الكلبي : الخطاب أيضاً لقوم نوح.