البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قيل : هذه الآية اعترضت في قصة نوح، والإخبار فيها عن قريش.
يقولون ذلك لرسول الله ﷺ أي : افترى القرآن، وافترى هذا الحديث عن نوح وقومه، ولو صح ذلك بسند صحيح لوقف عنده، ولكن الظاهر أن الضمير في يقولون عائد على قوم نوح، أي : بل أيقولون افترى ما أخبرهم به من دين الله وعقاب من أعرض عنه، فقال عليه السلام قل : إن افتريته فعليّ إثم إجرامي، والإجرام مصدر أجرم، ويقال : أجر وهو الكثير، وجرم بمعنى.
ومنه قول الشاعر :
طريد عشيرة ورهين ذنببما جرمت يدي وجنى لساني
وقرىء أجرامي بفتح الهمزة جمع جرم، ذكره النحاس، وفسر بآثامي.
ومعنى مما تجرمون من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ، وقيل : مما تجرمون من الكفر والتكذيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى