تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( أم يقولون ) أي بل يقولون ( افتراه ) من عند نفسه ( قُلْ إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) اختلف فيه :
قال بعضهم : قال قوم نوح [ عن نوح ][ في الأصل وم : لنوح ] عليه السلام إنه افترى على الله أنه رسول إليهم من الله على ما سبق من دعائه قومه إلى دين الله، فقالوا : إنه ( افتراه ).
وقال بعضهم : هو قول قوم محمد ﷺ قالوا : افترى محمد هذا القرآن من نفسه، ليس هو من الله على ما يزعم ؛ وهو ما قال في صدر السورة، وهو قوله :( أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ) إلى آخر ما ذكر [ الآية : ١٣ ].
فعلى ذلك هذا هو قولهم [ عن رسول ][ في الأصل وم : لرسول ] الله ﷺ إنه افترى هذا القرآن الذي يقول : هو من الله، من نفسه، فقال :( إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) أي ( إن افتريته فعلي ) جرم افترائي وجزاؤه.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وأنا بريء مما تجرمون ) معناه، والله أعلم، أي لا تؤاخذوني أنتم بجرم افتري إن افتريته، وأنا لا أُآخَذ بإجرامكم كقوله :( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم )[النور: ٥٤] وكقوله :( ما عليك من حسابهم من شيء )[الأنعام: ٥٢] فعلى ذلك إجرامي.
وأمكن أن يكون هذا القول لهم لما من إيمانهم كقوله :( لا حجة بيننا وبينكم )[الشورى: ١٥] لما أيس من إيمانهم، وانقطع طمعه ورجاؤه عن إسلامهم قال لهم ذلك : أن لا محاجة بيننا وبينكم بعد هذا، والله أعلم.
قال بعضهم : قال قوم نوح [ عن نوح ][ في الأصل وم : لنوح ] عليه السلام إنه افترى على الله أنه رسول إليهم من الله على ما سبق من دعائه قومه إلى دين الله، فقالوا : إنه ( افتراه ).
وقال بعضهم : هو قول قوم محمد ﷺ قالوا : افترى محمد هذا القرآن من نفسه، ليس هو من الله على ما يزعم ؛ وهو ما قال في صدر السورة، وهو قوله :( أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ) إلى آخر ما ذكر [ الآية : ١٣ ].
فعلى ذلك هذا هو قولهم [ عن رسول ][ في الأصل وم : لرسول ] الله ﷺ إنه افترى هذا القرآن الذي يقول : هو من الله، من نفسه، فقال :( إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) أي ( إن افتريته فعلي ) جرم افترائي وجزاؤه.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وأنا بريء مما تجرمون ) معناه، والله أعلم، أي لا تؤاخذوني أنتم بجرم افتري إن افتريته، وأنا لا أُآخَذ بإجرامكم كقوله :( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم )[النور: ٥٤] وكقوله :( ما عليك من حسابهم من شيء )[الأنعام: ٥٢] فعلى ذلك إجرامي.
وأمكن أن يكون هذا القول لهم لما من إيمانهم كقوله :( لا حجة بيننا وبينكم )[الشورى: ١٥] لما أيس من إيمانهم، وانقطع طمعه ورجاؤه عن إسلامهم قال لهم ذلك : أن لا محاجة بيننا وبينكم بعد هذا، والله أعلم.