النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ يعني النبي ﷺ، افترى افتعل من قبل نفسه ما أخبر به عن نوح وقومه.
﴿قُلْ إِنْ افْتَرَيْتُهُ فَعَليَّ إجرامي﴾ وفي الإجرام وجهان :
أحدهما : أنه الذنوب المكتسبة. حكاه ابن عيسى.
الثاني : أنها الجنايات المقصودة، قاله ابن عباس ومنه قول الشاعر :
طريد عشيرةٍ ورهين جرمبما جرمت يدي وجني لساني(١).
ومعناه : فعليّ عقاب إجرامي. ﴿وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ﴾ أي وعليكم من عقاب جرمكم في تكذيبي ما أنا بريء منه.
١ البيت للهبردان السعدي أحد لصوص بني سعيد (من لسان العرب)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى