تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
الفلك : السفينة ويطلق على الواحد والجمع.
بأعيننا : أي : تحت رعايتنا وحفظنا وحراستنا.
ووحينا : وبإرشاد وحينا إليك كيف تصنعها.
التفسير :
٣٧ ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا و َوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾.
أمره الله سبحانه وتعالى أن يصنع سفينة عظيمة، تكفي لحمله وحمل من معه من المؤمنين، وحمل وسائل إعمار الحياة بعد ذلك :﴿قلنا احمل فيها من كل من كل زوجين اثنين﴾. ( هود : ٤٠ }.
وأخبره الله : أنه محروس ومراقب بعين الله وحفظه ؛ فلا يصل إليه سوء من أذى قومه، وسيعلمه الوحي كيف يصنع السفينة فلا يعرض له خطأ في صنعته.
وقد استعمل القرآن تعبير الأعين ؛ لكمال الرعاية والعناية في قوله تعالى لموسى :﴿ولتصنع على عيني﴾( طه : ٣٩ ).
وقوله لمحمد صلى الله عليه وسلم :﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾( الطور : ٤٨ ).
﴿ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾.
ولا تراجعني في صرف العذاب عنهم وطلب الرحمة لهم، فقد صدر قضائي بإغراقهم، ولا راد لقضائي.
والخلاصة : لا تأخذك بهم رأفة ولا شفقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى