فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وأن استغفروا ربّكم ثم توبوا إليه يمتّعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى...﴾ [هود: ٣].
" ثم " للترتيب " الإخباري " لا " الوجودي " إذ التوبة سابقة على الاستغفار.
أو المعنى : استغفروا ربكم من الشرك، ﴿ثم توبوا﴾ [هود: ٣] أي ارجعوا إليه بالطاعة.
إن قلتَ : نجد من لم يستغفر الله ولم يتب، يمتّعه الله متاعا حسنا إلى أجله، أي يرزقه ويوسّع عليه كما كما قال ابن عباس، أو يعمّره(١) كما قال ابن قتيبة، فما فائدة التقييد بالاستغفار والتوبة ؟   !
قلتُ : قال غيرهما : المتاع الحسن –المقيّد بالاستغفار والتوبة- هو الحياة في الطاعة والقناعة، ولا يكونان إلا للمستغفر التّائب(٢).
١ - في نسخة الجامعة (يعموه) وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المحمودية..
٢ - أقول: المتاع الحسن للتائب المستغفر، إنما هو للتفضل والإنعام دون حساب ولا عقاب، وللعاصي الفاجر إنما هو للاستدراج مع الحساب والعذاب، كما قال تعالى: ﴿أيحسبون أنما نمدّهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ ؟.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى