محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣ من سورة هود في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣ من سورة هود

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبّكُمْ ثُمّ تُوبُوَاْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مّتَاعاً حَسَناً إِلَىَ أَجَلٍ مّسَمّى وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلّوْاْ فَإِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم فصلت آياته بأن لا تعبدوا إلا الله وبأن استغفروا ربكم. ويعني بقوله : وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ وأن اعملوا أيها الناس من الأعمال ما يرضي ربكم عنكم، فيستر عليكم عظيم ذنوبكم التي ركبتموها بعبادتكم الأوثان والأصنام وإشراككم الآلهة والأنداد في عبادته.
وقوله : ثُمّ تُوبُوا إلَيْهِ يقول : ثم ارجعوا إلى ربكم بإخلاص العبادة له دون ما سواه من سائر ما تعبدون من دونه بعد خلعكم الأنداد وبراءتكم من عبادتها. ولذلك قيل : وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمّ تُوبُوا إلَيْهِ ولم يقل : وتوبوا إليه لأن التوبة معناها الرجوع إلى العمل بطاعة الله، والاستغفار : استغفار من الشرك الذي كانوا عليه مقيمين، والعمل لله لا يكون عملاً له إلا بعد ترك الشرك به، فأما الشرك فإن عمله لا يكون إلا للشيطان، فلذلك أمرهم تعالى ذكره بالتوبة إليه بعد الاستغفار من الشرك، لأن أهل الشرك كانوا يرون أنهم يطيعون الله بكثير من أفعالهم وهم على شركهم مقيمون.
وقوله : يُمَتّعْكُمْ مَتاعا حَسَنا إلى أجَلٍ مُسَمّى يقول تعالى ذكره للمشركين الذين خاطبهم بهذه الآيات : استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، فإنكم إذا فعلتم ذلك بسط عليكم من الدنيا ورزقكم من زينتها، وأنسأ لكم في آجالكم إلى الوقت الذي قضى فيه عليكم الموت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يُمَتّعْكُمْ مَتاعا حَسَنا إلى أجَلٍ مُسَمّى فأنتم في ذلك المتاع فخذوه بطاعة الله ومعرفة حقه، فإن الله منعم يحبّ الشاكرين وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى. وقوله : إلى أجَلٍ مُسَمّى يعني الموت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : الموت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إلى أجَلٍ مُسَمّى وهو الموت.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة : إلى أجَلٍ مُسَمّى قال : الموت.
وأما قوله : وَيُؤْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ فإنه يعني : يثيب كلّ من تفضل بفضل ماله أو قوّته أو معروفه على غيره محتسبا مريدا به وجه الله، أجْزَلَ ثوابه وفضله في الآخرة. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَيُوءْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ قال : ما احتسب به من ماله، أو عمل بيده أو رجله، أو كلمه، أو ما تطوّع به من أمره كله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال : وحدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال : أو عمل بيديه أو رجليه وكلامه، وما تطوّل به من أمره كله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال : وما نطق به من أمره كله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَيُوءْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي في الاَخرة.
وقد رُوي عن ابن مسعود أنه كان يقول في تأويل ذلك ما :
حُدثت به عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، في قوله : وَيُوءْتِ كُلّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ قال : من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول : هلك من غلب آحاده أعشاره.
وقوله : وإنْ تَوَلّوْا فإني أخافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ يقول تعالى ذكره : وإن أعرضوا عما دعوتهم إليه من إخلاص العبادة لله وترك عبادة الاَلهة وامتنعوا من الاستغفار لله والتوبة إليه فأدبروا مولين عن ذلك، فإني أيها القوم أخاف عليكم عذاب يوم كبير شأنه عظيم هوله، وذلك يَوْمَ تُجْزَى كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ. وقال جلّ ثناؤه : وإنْ تَوَلّوْا فإنّ أخافُ عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْمٍ كَبِيرٍ ولكنه مما قد تقدمه قوله، والعرب إذا قدمت قبل الكلام قولاً خاطبت ثم عادت إلى الخبر عن الغائب ثم رجعت بعد إلى الخطاب، وقد بينا ذلك في غير موضع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم فصلت آياته، بأن لا تعبدوا إلا الله، وبأن استغفروا ربكم. ويعني بقوله: (وأن استغفروا ربكم)، وأن اعملوا أيها الناس من الأعمال ما يرضي ربكم عنكم، فيستر عليكم عظيمَ ذنوبكم التي ركبتموها بعبادتكم الأوثان والأصنام، وإشراككم الآلهة والأنداد في عبادته. (١)
وقوله: (ثم توبوا إليه)، يقول: ثم ارجعوا إلى ربكم بإخلاص العبادة له دون ما سواه من سائر ما تعبدون من دونه بعد خلعكم الأنداد وبراءتكم من عبادتها. (٢)
ولذلك قيل: (وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه)، ولم يقل: "وتوبوا إليه"، لأن "التوبة" معناها الرجوع إلى العمل بطاعة الله، والاستغفار: استغفار من الشرك الذي كانوا عليه مقيمين، والعملُ لله لا يكون عملا له إلا بعد ترك الشرك به، فأما الشرك فإنّ عمله لا يكون إلا للشيطان، فلذلك أمرهم تعالى ذكره بالتوبة إليه بعد الاستغفار من الشرك، لأن أهل الشرك كانوا يرون أنهم يُطِيعون الله بكثير من أفعالهم، وهم على شركهم مقيمون.
وقوله: (يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى)، يقول تعالى ذكره للمشركين الذين خاطبهم بهذه الآيات: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، فإنكم إذا فعلتم ذلك
(١) انظر تفسير " الاستغفار " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر).
(٢) انظر تفسير " التوبة " فيما سلف من فهارس اللغة (توب).
بسط عليكم من الدنيا ورزقكم من زينتها، وأنسأ لكم في آجالكم إلى الوقت الذي قضى فيه عليكم الموت. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٩٢٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (يمتعكم متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى)، فأنتم في ذلك المتاع، فخذوا بطاعة الله ومعرفة حقّه، فإن الله منعم يحبّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيدٍ من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى.
* * *
وقوله: (إلى أجل مسمى)، يعني الموت.
١٧٩٢٩- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إلى أجل مسمى)، قال: الموت.
١٧٩٣٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إلى أجل مسمى)، وهو الموت.
١٧٩٣١- حدثنا الحسن قال أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (إلى أجل مسمى)، قال: الموت.
* * *
وأما قوله: (ويؤت كل ذي فضل فضله)، فإنه يعني: يثيب كل من تفضَّل بفضل ماله أو قوته أو معروفه على غيره محتسبًا بذلك، مريدًا به وجه الله = أجزلَ ثوابه وفضله في الآخرة، كما:-
١٧٩٣٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا
(١) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف من فهارس اللغة (متع).
= وتفسير " الأجل المسمى " فيما سلف من فهارس اللغة (أجل).
عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ويؤت كل ذي فضل فضله)، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيده أو رجله، أو كَلِمة، أو ما تطوَّع به من أمره كله.
١٧٩٣٣- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال=
١٧٩٣٤-.... وحدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه= إلا أنه قال: أو عملٍ بيديه أو رجليه وكلامه، وما تطوَّل به من أمره كله.
١٧٩٣٥- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بنحوه= إلا أنه قال: وما نطق به من أمره كله.
١٧٩٣٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (ويؤت كل ذي فضل فضله)، أي: في الآخرة.
* * *
وقد روي عن ابن مسعود أنه كان يقول في تأويل ذلك ما:-
١٧٩٣٧- حدثت به عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن مسعود، في قوله: (ويؤت كل ذي فضل فضله)، قال: من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات. وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة، وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول: هلك من غلب آحادُه أعشارَه!!
* * *
وقوله: (وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير)، يقول تعالى ذكره: وإن أعرضوا عما دعوتُهم إليه، (١) من إخلاص العبادة لله، وترك عبادة
(١) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولى).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي : وآمركم(١) بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها إلى الله عز وجل فيما تستقبلونه، وأن تستمروا(٢) على ذلك، ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي : في الدنيا ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي : في الدار الآخرة، قاله قتادة، كقوله :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، (٣)-(٤)
وقد جاء في الصحيح : أن رسول الله ﷺ قال لسعد :" وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجِرْت بها، حتى ما تجعل في فِي(٥) امرأتك " (٦).
وقال ابن جرير : حدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي بكر، عن سعيد بن جُبير، عن ابن مسعود في قوله :﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ قال : من عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات. فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات. ثم يقول : هلك من غلب آحاده أعشاره(٧).
وقوله :﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ هذا تهديد شديد لمن تولى عن أوامر الله تعالى، وكذب رسله، فإن العذاب يناله يوم معاده(٨) لا محالة،
١ - في ت، أ :"يأمركم"..
٢ - في ت، أ :"يستقبلونه وأن يستمروا"..
٣ - في ت، "فليحيينه"..
٤ - في ت :"بأحسن الذي كانوا"..
٥ - في ت، أ :"في فم"..
٦ - صحيح البخاري برقم (٦٣٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٦٢٨)..
٧ - تفسير الطبري (١٥/٢٣١)..
٨ - في ت :"معاذه"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣ } ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عن ما صدر منكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال :﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي : يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي : إلى وقت وفاتكم ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي : يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة هود عليه الصلاة
والسلام [وهي] مكية
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
يقول تعالى: هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونزل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ أي: أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.
﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٍ﴾ مطلع على الظواهر والبواطن.
{٢} فإذا كان إحكامه وتفصيله من عند الله الحكيم الخبير، فلا تسأل بعد هذا، عن عظمته وجلالته واشتماله على كمال الحكمة، وسعة الرحمة. وإنما أنزل الله كتابه لـ ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ﴾ أي: لأجل إخلاص الدين كله لله، وأن لا يشرك به أحد من خلقه.
﴿إِنَّنِي لَكُمْ﴾ أيها الناس ﴿مِنْهُ﴾ أي: من الله ربكم ﴿نَذِيرٌ﴾ لمن تجرأ على المعاصي بعقاب الدنيا والآخرة، ﴿وَبَشِيرٌ﴾ للمطيعين لله بثواب الدنيا والآخرة.
{٣} ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ عن ما صدر منكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ فيما تستقبلون من أعماركم، بالرجوع إليه، بالإنابة والرجوع عما يكرهه الله إلى ما يحبه ويرضاه.
ثم ذكر ما يترتب على الاستغفار والتوبة فقال: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا﴾ أي: يعطيكم من رزقه، ما تتمتعون به وتنتفعون.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: إلى وقت وفاتكم ﴿وَيُؤْتِ﴾ منكم ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: يعطي أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون، ودفع ما يكرهون.
﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ عن ما دعوتكم إليه، بل أعرضتم عنه، وربما كذبتم به ﴿فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، فيجازيهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
وفي قوله: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كالدليل على إحياء الله الموتى، فإنه قدير على كل شيء (١)، ومن جملة الأشياء إحياء الموتى، وقد أخبر بذلك وهو أصدق القائلين، فيجب وقوع ذلك عقلا ونقلا.
(١) في ب: فإنه على كل شيء قدير.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تُوبُوا
ارْجِعُوا إِلَيْهِ نَادِمِينَ.

إعراب الآية ٣ من سورة هود

من كتاب: إعراب القرآن

١١ شرح إعراب سورة هود ع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة هود (١١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
قال أبو جعفر: يقال: هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف هذا قول الخليل وسيبويه «١»، وعيسى يقول: هذه هود فاعلم بالتنوين على أنه اسم للسورة وكذلك لو سمّى امرأة بزيد لأنه لمّا سكن وسطه خفّ فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت: هذه هود فاعلم تريد هذه سورة هود. قال سيبويه: والدليل على هذا أنك تقول: هذه الرحمن فلولا أنك تريد سورة الرحمن ما قلت هذه. كِتابٌ بمعنى هذا كتاب أُحْكِمَتْ آياتُهُ في موضع رفع نعت لكتاب وأحسن ما قيل في معنى «أحكمت» جعلت محكمة كلّها لا خلل فيها ولا باطل وفي ثُمَّ فُصِّلَتْ آياته جعلت متفرّقة ليتدبّر مِنْ لَدُنْ في موضع خفض إلّا أنها مبنيّة على السكون لأنها غير متمكّنة وما بعدها مخفوض بالإضافة، وحكى سيبويه «٢» : لدن غدوة يا هذا لمّا كان يقال: لد، كما أنشد سيبويه: [الرجز] ٢٠٦-
من لد شول فإلى إتلائها «٣»
صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها حَكِيمٍ أي في أفعاله خَبِيرٍ أي بمصالح خلقه.

[سورة هود (١١) : آية ٢]

أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)
أَلَّا قال الكسائي والفراء «٤» : أي بأن لا وقال أبو إسحاق المعنى لئلا تَعْبُدُوا نصب بأن.

[سورة هود (١١) : آية ٣]

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)
(١) انظر الكتاب ٣/ ٢٦٥.
(٢) انظر الكتاب ١/ ٩٢.
(٣) مرّ الشاهد رقم ٧٢ «من لد شولا».
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣ من سورة هود

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَإِنِّى أَخَافُ

(فَإِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(فَإِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(فَإِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(فَإِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فَإِنِّىَ) بفتح الياء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

وَإِن تَوَلَّوْا

(وَإِن تَوَلَّوْا) بتخفيف التاء

رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَإِن تَّوَلَوْا) بتشديد التاء

البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣ من سورة هود

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: إلى مُنتَهى آجالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: مَن عمِل سيئة كُتبت عليه سيئة، ومَن عمِل حسنة كُتبت له عشر حسنات، فإن عُوقب بالسيِّئة التي كان عَمِلها في الدنيا بقيت له عشر حسنات، وإن لم يُعاقب بها في الدنيا أُخِذَت مِن الحسنات العشر واحدة، وبَقِيَت له تسعُ حسنات. ثم يقول: هلك مَن غلب آحادُه أعشارَه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٨-٥٣٩) في الآية احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ أي: كل ذي إحسان بقوله، أو بفعله، أو قوته، أو بماله، أو غير ذلك، مما يمكن أن يتقرب به. و﴿فَضْلَهُ﴾ يحتمل أن يعود الضمير فيه على ﴿ذي﴾ أي: ثواب فضله وجزاءه. ويحتمل أن يعود الضمير فيه على الله عز وجل، أي: يؤتي اللهُ فضلَه كل ذي فضل وعمل صالح من المؤمنين، ونحو هذا المعنى ما وعد به تعالى من تضعيف الحسنة بعشر أمثالها، ومن التضعيف غير المحصور لمن شاء، وهذا التأويل تأوَّله ابن مسعود، وقال: ويلٌ لِمَن غلبت آحادُه عشراته. ويحتمل أن يكون قولُ ابن مسعود موافقًا للمعنى الأول».
٣
قال عبد الله بن عباس: مَن زادت حسناتُه على سيئاتِه دخل الجنة، ومَن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومَن استوت حسناته وسيئاته كان مِن أصحاب الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦٠.
٤
قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: مَن كثُرَتْ طاعتُه في الدنيا زادت درجاته في الآخرة في الجنة؛ لأنّ الدرجات تكون بالأعمال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٥٧، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٦٠.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: ما احتسب به من ماله، أو عمل بيديه، أو رجلَيه، أو كلامِه، أو ما تطوَّل به مِن أمره كله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٤، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، قال: يُؤْتِ كلَّ ذي فضل في الإسلام فضل الدرجات في الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾، أي: في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُؤْتِ﴾ في الآخرة ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ﴾ في العمل في الدنيا ﴿فَضْلَهُ﴾ في الدرجات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن تولوا﴾، يعني: الكفار، عن النبي ﷺ...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ يعني: تُعْرِضوا عن الإيمان؛ ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني: عظيم، فلم يتوبوا، فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا العظام، والموتى، والكلاب، والجِيَف١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٩) في قوله: ﴿يوم كبير﴾ احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ توعد بيوم القيامة، ويحتمل أن يريد به يومًا من الدنيا كبدر وغيره». ثم قوّى الاحتمال الأول بقوله: «وقوله تعالى: ﴿إلى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ توعد، وهو يؤيد أن اليوم الكبير يوم القيامة؛ لأنّه توعد به».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ مِن الشرك، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
١٢
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، ومن طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾، قال: يمتعكم في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٦.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُمتعكم متاعًا حسنًا﴾، قال: فأنتم في ذلك المتاع، فخُذُوه بطاعة الله، ومعرفة حقِّه، فإنّ الله مُنعِمٌ، يُحِبُّ الشاكرين، وأهل الشكر في مزيد من الله، وذلك قضاؤه الذي قضى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣) غير قول قتادة.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا﴾، يعني: يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية، ولا يعاقبكم بالسنين، ولا بغيرها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ عطية (٤/٥٣٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما أفاده قول مقاتل، فقال: «وأمّا مَن قال بأنّ المتاع الحسن: هو فوائد الدنيا وزينتها. فيضعف بأنّ الكفرة يتشاركون في ذلك أعظم مشاركة». وبيّن ابنُ عطية أنّ وصف المتاع بالحسن «إنما هو لطيب عيش المؤمن برجائه في الله عز وجل وفي ثوابه، وفرحه بالتقرب إليه بمفترضاته، والسرور بمواعيده، والكافر ليس في شيء من هذا».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: أجل الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧. أورده عن ابن عباس وغيره في هذه الآية، كما أورده قبل ذلك في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن طِينٍ ثُمَّ قَضى أجَلًا وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام:٢]، وهو أشبه، لذا لم يذكر هذا القول ابن جرير وابن عطية.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿أجل مسمى﴾: فهو أجل موت الإنسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قول الله: ﴿أجل مسمى﴾، قال: لا يعلمه إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلى أجل مسمى﴾، يعني: الموت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٢/٣١٣-٣١٤) غير قول قتادة، وقول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٤/٥٣٨) في الأجل قولين، استظهر الأول منهما، فقال: «والأجل المسمى: هو أجل الموت، معناه: إلى أجَلٍ مُسَمًّى لكل واحد منكم، وهذا ظاهر الآية». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا- هو يوم القيامة». ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون التوعد بتعجيل العذاب إن كفروا، والوعد بتمتيعهم إن آمنوا، فتشبه ما قاله نوح عليه السلام». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا-: يوم بدر ونحوه، والمجهلة في أي الأمرين يكون إنما هي بحسب البشر، والأمر عند الله تعالى معلوم محصل، والأجل واحد».
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أجل﴾: مُنتَهى. يقول: أجل حياتك إلى أن تموت، وأجل موتك إلى أن تُبْعَث؛ فأنت بين أجلين مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٩٧.
التفسير بالمأثور لسورة هود كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣ من سورة هود

٣٦ وقفةً في هذه الآية

  • (ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) التذكير بالجزاء الدنيوي بعد الأخروي من طرق المرسلين مع أقوامهم (ويمتعكم متاعا حسنا).

    — محسن المطيرى

  • "واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه" الاستغفار أعظم ممهدات التوبة

    — علي الفيفي

  • (ويؤت كل ذي فضل فضله) ابذل (الفضل) منك ، لتنال اﻹفضال منه تعالى

    — عقيل الشمري

  • "وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا " أعظم المتع وأحسنها تجدها في قلوب التائبين

    — علي الفيفي

  • "وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه" التوبة قمة رفيعة .. طريقها الاستغفار

    — علي الفيفي

  • "وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه"العطف بثم يشير إلى إمكانية تباطؤ المدة بين استغفارك وإذن الله لك بالتوبة.. فلا تمل من قرع بابه

    — علي الفيفي

  • ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) كثرة الاستغفار تهيئ القلب للتوبة من الأوزار فلا يزال لسانك رطباً من الاستغفار !!

    — عايض المطيري

  • (استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً) من أدمن الاستغفار رزق المتاع ، (وكلما كان الاستغفار صادقاً زاد المتاع حسناً)

    — عقيل الشمري

  • (ويؤت كل ذي فضل فضله) ابذل ما (فضل عندك) والله يجازيك بالفضل من عنده

    — عقيل الشمري

  • "وأن (استغفروا) ربكم ثم توبوا إليه (يمتعكم) متاعا حسنا" الخطيئة تشعرنا بالتعاسة وفقدان احترام ذواتنا.الاستغفار يمنحنا فرصة البناء من جديد.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ : إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار.

    — قتادة

  • ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى﴾ الاستغفار من ثماره بسط رزق واستمتاع بالحياة وبركة عُمْر

    — عبدالله سعد الغانم

و٢٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣ من سورة هود

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(3) And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال