بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ يعني : وآمركم أن تستغفروا ربكم من الذنوب ﴿ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ﴾ يعني : وتوبوا إليه من الشرك والذنوب ﴿يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا﴾ يعني : يُعَيِّشْكُمْ في الدنيا عيشاً حسناً في خير وعافية، ﴿إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إلى منتهى آجالكم. وقال القتبي : أصل الإمتاع الإطالة، يقال : حبل ماتع وقد متع النهار إذا طال. ﴿يمتعكم﴾، يعني : يُعَمِّركم، ويقال :﴿يمتعكم متاعاً حسناً﴾ يعني : يجعلكم راضين بما يعطيكم. ويقال ويجعل حياتكم في الطاعة.
ثم قال :﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ يعني : يعطي في الآخرة كل ذي فضل في العمل في الدنيا فضله، في الآخرة في الدرجات. وروى جويبر، عن الضحاك، قال : يؤت كل ذي عمل ثواب عمله. وقال سعيد بن جبير، في قوله :﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ قال : من عمل حسنة كتبت عشر حسنات، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة واحدة، فإن لم يعاقب بها في الدنيا، أُخذ من العشرة واحدة، وبقيت له تسع حسنات. ثم قال ابن مسعود رضي الله عنه هلك من غلب آحاده أعشاره.
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني : أعرضوا عن الإيمان ﴿فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني : قل لهم يا محمد : إني أخاف عليكم ﴿عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني : القحط. قال مقاتل : فحبس الله تعالى عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا الموتى. ويقال :﴿فإني أخاف عليكم عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾، يعني : عذاب النار يوم القيامة. ويقال :﴿إنّي أخاف﴾، يعني : أعلم، فيوضع الخوف موضع العلم لأن فيه طرفاً من العلم.
ثم قال :﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ يعني : يعطي في الآخرة كل ذي فضل في العمل في الدنيا فضله، في الآخرة في الدرجات. وروى جويبر، عن الضحاك، قال : يؤت كل ذي عمل ثواب عمله. وقال سعيد بن جبير، في قوله :﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ قال : من عمل حسنة كتبت عشر حسنات، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة واحدة، فإن لم يعاقب بها في الدنيا، أُخذ من العشرة واحدة، وبقيت له تسع حسنات. ثم قال ابن مسعود رضي الله عنه هلك من غلب آحاده أعشاره.
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني : أعرضوا عن الإيمان ﴿فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ يعني : قل لهم يا محمد : إني أخاف عليكم ﴿عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يعني : القحط. قال مقاتل : فحبس الله تعالى عنهم المطر سبع سنين حتى أكلوا الموتى. ويقال :﴿فإني أخاف عليكم عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾، يعني : عذاب النار يوم القيامة. ويقال :﴿إنّي أخاف﴾، يعني : أعلم، فيوضع الخوف موضع العلم لأن فيه طرفاً من العلم.