محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٣ ] ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ٣﴾.
﴿وأن استغفروا ربكم﴾ أي من الشرك ﴿ثم توبوا إليه﴾ أي بالطاعة. أو المعنى : ثم أخلصوا التوبة واستقيموا عليها، كقوله(١) :﴿ثم استقاموا﴾.
﴿يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى﴾ أي يطوّل نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية، من عيشة واسعة، ونعم متتابعة، إلى وقت وفاتكم، كقوله(٢) :﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة﴾.
﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ أي ويعط كل ذي فضل في العمل الصالح في الدنيا أجره، وثواب فضله في الآخرة.
﴿وإن تولوا﴾ أي تتولوا عن التوحيد والتوبة إليه ﴿فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ وهو يوم القيامة.
قال القاشاني :﴿كبير﴾ أي شاق عليكم، وهو يوم الرجوع إلى الله، القادر على كل شيء، أي يوم ظهور عجزكم، وعجز ما تعبدون، بظهوره تعالى في صفة قادريته، فيقهركم العذاب، ولذا قال تعالى :﴿إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير﴾.
١ [٤١ / فصلت /٣٠] و [٤٦ / الأحقاف / ١٣]..
٢ [١٦ / النحل / ٩٧]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى